تسريبات إسرائيلية تتحدث عن طرح فكرة غزو دمشق وسط تصعيد عسكري في سوريا


وكالات
تتزايد المؤشرات على احتمال اتساع نطاق التحركات العسكرية الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، في ظل تسريبات إسرائيلية تتحدث عن طرح فكرة التقدم باتجاه العاصمة دمشق، بالتزامن مع استمرار التوغلات والعمليات العسكرية في مناطق سورية متاخمة للحدود.
ونقلت صحيفة «واللا» العبرية عن مصادر في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن المؤسسة العسكرية تدرس توسيع نطاق عملياتها داخل الأراضي السورية، بما يشمل القرى والمناطق الواقعة بينها، بذريعة مواجهة ما تصفه بـ«النوايا العدائية» تجاه إسرائيل.
وبحسب المصادر ذاتها، فإن التوغل في مناطق أعمق داخل الأراضي السورية يهدف، وفق الرواية الإسرائيلية، إلى رفع مستوى القدرة على مراقبة التهديدات المحتملة وتعقبها قبل وصولها إلى المناطق الحدودية.
وفي السياق ذاته، قال ضابط كبير في جيش الاحتلال إن عمليات التوغل داخل سوريا تتواصل بوتيرة مكثفة، مشيرًا إلى وجود توجه داخل المؤسسة العسكرية نحو توسيع نطاق التحركات الميدانية.
وأضاف الضابط، وفق ما أوردته «واللا»، أن عددًا كبيرًا من الجنود أبدوا رغبتهم في التقدم باتجاه دمشق، لافتًا إلى أن فكرة غزو العاصمة السورية طُرحت خلال زيارة رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي إيال زامير إلى المنطقة قبل نحو أسبوعين.
وتأتي هذه التسريبات في وقت تشهد فيه الساحة السورية تصعيدًا متواصلًا، وسط انتقادات رسمية سورية للتحركات الإسرائيلية واعتبارها انتهاكًا للسيادة الوطنية وسلامة الأراضي السورية.
وفي هذا الإطار، جدد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني رفض بلاده لما وصفه بالانتهاكات الإسرائيلية المتكررة للسيادة السورية. وقال، في منشور عبر منصة «إكس»، إن سوريا عبّرت أمام مجلس الأمن الدولي عن موقفها الرافض لانتهاك سيادتها ودخول رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى الأراضي السورية، مشيرًا إلى أن الموقف السوري حظي بحضور وتأييد أكثر من 40 دولة.
وأكد الشيباني تمسك دمشق بوحدة الأراضي السورية واستقلال قرارها الوطني، مجددًا رفضها دخول نتنياهو إلى الأراضي السورية مرة أخرى.
ويثير الحديث عن احتمال توسيع العمليات الإسرائيلية داخل سوريا، وصولًا إلى طرح فكرة التقدم نحو دمشق، مخاوف من انتقال التصعيد إلى مرحلة أكثر خطورة، في وقت تبقى فيه التطورات الميدانية والسياسية المرتبطة بالوجود الإسرائيلي داخل الأراضي السورية موضع متابعة إقليمية ودولية واسعة.




