أخبار و حوادثقضايا و آراء

مشروع الجنسية للصحراويين يعيد ملف الصحراء إلى واجهة التجاذب السياسي بمدريد

يعيد مشروع القانون الإسباني المتعلق بمنح الجنسية للصحراويين فتح ملف الإرث التاريخي لإسبانيا في الصحراء، من خلال إقرار مسار خاص لفئات وُلدت خلال فترة الإدارة الإسبانية للمنطقة، مع استفادة بعض أبنائهم وفق شروط محددة.

ولا يقتصر الجدل حول المبادرة على بعدها القانوني والحقوقي، إذ عكست خريطة التصويت انقساماً سياسياً داخل مدريد بشأن قضايا الصحراء والإرث الاستعماري. فبعد معارضة سابقة للمبادرة، دعمها الحزب الاشتراكي، بينما امتنع الحزب الشعبي عن التصويت، في حين صوّت حزب «فوكس» ضدها.

وتكتسب الخطوة حساسية إضافية بالنسبة إلى المغرب بسبب توقيتها، بعدما تزامنت مع بلاغ لوزارة الخارجية المغربية انتقد مواقف سياسية وإعلامية إسبانية، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية حسن الجوار والشراكة الثنائية.

ورغم أن مشروع القانون لا يتضمن تغييراً رسمياً في موقف مدريد من قضية الصحراء، فإن اعتماده يعيد إلى الواجهة سؤال حدود توظيف الإرث الإسباني للمنطقة داخل المؤسسات التشريعية، وما إذا كان هذا الملف سيظل محصوراً في نطاق الحقوق والجنسية أم يتحول إلى ورقة ضمن التجاذبات السياسية الإسبانية.

وتطرح المبادرة بذلك اختباراً جديداً للتوازن الذي قامت عليه العلاقات المغربية الإسبانية منذ إعلان 7 أبريل 2022، بين شراكة استراتيجية تشمل الأمن والهجرة والاقتصاد، وبين استمرار مبادرات سياسية وتشريعية داخل إسبانيا تتصل بملفات شديدة الحساسية بالنسبة إلى الرباط.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة