نهاية درامية لأشهر من الاحتجاز.. إطلاق سراح رهينتين أوروبيتين في الساحل

وكالات

بعد أشهر من الاحتجاز، عادت النمساوية إيفا غريتزماخر والسويسرية كلوديا ماريا أبت إلى خارج قبضة تنظيم الدولة في الساحل، وفق معطيات أكدت الإفراج عنهما بعد اختطافهما بشكل منفصل في مدينة أغاديز شمال النيجر خلال العام الماضي.
وجاءت أولى التأكيدات من نجل غريتزماخر، الذي أعلن أن والدته لم تعد محتجزة لدى خاطفيها. كما ظهرت كلوديا أبت في مقطع فيديو قصير عقب إطلاق سراحها، أكدت خلاله أنها بخير، مضيفة أنها التقت غريتزماخر وأنها كانت في حالة جيدة هي الأخرى.
وتعود بداية القضية إلى 11 يناير 2025، حين اختُطفت غريتزماخر، البالغة من العمر 75 عامًا، من منزلها في أغاديز، المدينة التي عاشت فيها قرابة ثلاثة عقود وأسهمت خلالها في عدد من المبادرات ذات الطابع الاجتماعي والتنموي. وفي 13 أبريل من السنة ذاتها، تعرضت كلوديا أبت للاختطاف من منزلها أيضًا، بعدما عاشت لسنوات في المدينة وكانت متزوجة من مواطن نيجري.
وخلال فترة احتجازهما، كشفت معطيات ميدانية وأدلة حياة عن نقلهما من أغاديز إلى منطقة تقع على الحدود بين النيجر ومالي، حيث انتهى بهما الأمر لدى تنظيم الدولة في الساحل. وتشير بعض المعلومات إلى أن مجموعات محلية ربما كانت وراء عملية الاختطاف في بدايتها، قبل أن يتم تسليم السيدتين إلى التنظيم.
وتفيد معلومات متقاطعة بأن الإفراج عنهما تم يوم الخميس 10 سبتمبر، قبل نقلهما في اتجاه ليبيا. وفي ظل غياب أي إعلان رسمي، برزت معلومات تتحدث عن مشاركة وسطاء ليبيين في المفاوضات التي انتهت بإطلاق سراحهما، من دون أن تتضح حتى الآن هوية الجهة التي قادت الوساطة أو تفاصيل الاتفاق الذي تم التوصل إليه.
كما تتزايد الترجيحات بشأن مشاركة سلطات شرق ليبيا في هذا المسار، خاصة بعد توجيه نجل غريتزماخر نداءً إلى صدام حفتر للتدخل من أجل إطلاق سراح والدته. وتستند هذه الترجيحات، من بين أمور أخرى، إلى الدور الذي نُسب إلى قناة مماثلة في الإفراج خلال أغسطس الماضي عن المواطن الأمريكي كيفن رايدوت، الذي كان محتجزًا لدى تنظيم الدولة في الساحل.
ويبقى ملف الفدية من أبرز النقاط التي لم تُحسم بعد، إذ لا توجد معلومات رسمية تؤكد دفع أموال مقابل الإفراج عن السيدتين، في حين تتحدث مصادر غير رسمية عن مفاوضات مالية مطولة سبقت عملية إطلاق سراحهما.
وفي وقت تبدو فيه عملية الإفراج قد دخلت مراحلها الأخيرة، تواصل كل من فيينا وبرن التعامل بحذر مع التطورات. فقد تحدثت الخارجية النمساوية عن «أخبار مشجعة»، لكنها أوضحت أن عملية الإفراج والنقل لا تزال معقدة وخطيرة ولم تُستكمل بصورة نهائية. أما الخارجية السويسرية، فأكدت أنها تتابع المعلومات المتداولة بشأن الإفراج وتعمل على التحقق منها.



