الجزائر ومالي تتجهان إلى إعادة تنشيط العلاقات

وجه الوزير الأول الجزائري سيفي غريب، الأحد، دعوة رسمية إلى نظيره المالي الجنرال عبد الله مايغا لزيارة الجزائر، في خطوة تعكس توجه البلدين نحو طي صفحة التوتر الذي طبع علاقاتهما لنحو عام ونصف.

وقالت الوزارة الأولى الجزائرية إن الاتصال، الذي جرى بتكليف من الرئيس عبد المجيد تبون، تناول عدداً من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب سبل تعزيز التعاون بين الجزائر ومالي ودعم الاستقرار والتنمية في منطقة الساحل.
وأكد الجانبان تمسكهما بعلاقات الأخوة والتضامن وحسن الجوار، مع التعبير عن إرادة مشتركة لإضفاء ديناميكية جديدة على العلاقات الثنائية وإعادة إطلاق التعاون في مختلف المجالات.
وتأتي هذه الخطوة بعد تصريحات لمايغا أكد فيها وجود «توافق تام في الآراء» بين الرئيس المالي الانتقالي عاصيمي غويتا والرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خصوصاً بشأن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية.
وشدد المسؤول المالي على رغبة البلدين في بناء منطقة ساحل يسودها الأمن والاستقرار، بعيداً عن الإرهاب و«الاستعمار الجديد» وأي نزوع نحو الهيمنة، مبرزاً الروابط التاريخية والثقافية والإنسانية التي تجمع الشعبين.
وكانت العلاقات الجزائرية المالية قد شهدت توتراً حاداً منذ أبريل 2025، إثر إسقاط الجيش الجزائري طائرة تابعة للقوات المسلحة المالية، في حادثة تبادل البلدان بشأن ملابساتها وموقع وقوعها الاتهامات.
وشهد مسار تطبيع العلاقات تطوراً لافتاً في 10 يوليوز الماضي، مع إعادة فتح المجال الجوي بين البلدين أمام طيران كل منهما، بالتزامن مع عودة السفيرين، في مؤشر على بدء تجاوز الأزمة وإعادة بناء التعاون الثنائي.




