أخبار و حوادث

زلزال بقوة 7.4 درجات يهز كولومبيا ويخلف عشرات القتلى والجرحى

وكالات

 أعلنت السلطات الكولومبية حالة الطوارئ في البلاد، عقب زلزال قوي بلغت شدته 7.4 درجات على مقياس ريختر، ضرب غرب كولومبيا، الاثنين، وخلف عشرات القتلى والجرحى، فيما تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث عن ناجين وانتشال العالقين تحت أنقاض المباني المنهارة.

وأعلن الرئيس الكولومبي أبيلاردو دي لا إسبرييا، الذي تولى منصبه الجمعة الماضي، أن حصيلة الزلزال ارتفعت إلى 111 قتيلاً و87 مصاباً، مشيراً إلى أن السلطات تعمل على تقييم حجم الخسائر والاستجابة العاجلة للكارثة.

وضرب الزلزال، الذي وقع عند الساعة 7:34 صباحاً بالتوقيت المحلي، مقاطعة تشوكو الساحلية، فيما حُدد مركزه على عمق نحو 100 كيلومتر في بلدية سان خوسيه ديل بالمار. وشعر السكان بالهزة في مناطق واسعة من البلاد، إضافة إلى دول مجاورة في أميركا اللاتينية.

أضرار واسعة وعمليات إنقاذ متواصلة

وفي مقاطعة ريسارالدا، المعروفة بإنتاج البن، أفادت السلطات بسقوط عدد من الضحايا، فيما وصف رئيس البلدية ماوريتسيو سالازار الوضع بأنه «حرج»، وسط استمرار عمليات الإنقاذ وتقييم الأضرار.

وسُجلت 27 وفاة في مقاطعة فالي ديل كاوكا، إضافة إلى حالتي وفاة في مدينة مانيزاليس، حيث أدى الزلزال إلى انهيار أحد أبراج الكاتدرائية الشهيرة في المدينة، وفق ما أفاد صحافي في وكالة فرانس برس.

وقال المسؤول المحلي خايمي زولواغا إن عدداً كبيراً من المباني تعرض لأضرار، مشيراً إلى أن حركة السير تعطلت في أجزاء من المدينة، بينما فضل العديد من السكان البقاء في الخارج خشية وقوع هزات ارتدادية.

وفي كالي، ثالث أكبر مدن كولومبيا، انهار ما لا يقل عن 20 مبنى، فيما حوصر عدد من الأشخاص تحت الأنقاض، بحسب رئيس البلدية أليخاندرو إيدر.

كما أبلغ حاكم مقاطعة تشوكو عن أضرار في مدينة كيبدو، عاصمة المقاطعة، حيث أظهرت تسجيلات مصورة انهيار عدد من المباني، في حين لم تكن الحصيلة النهائية للضحايا في المنطقة قد اتضحت على الفور.

هزة شعر بها سكان دول مجاورة

وامتدت تداعيات الزلزال إلى خارج الحدود الكولومبية، إذ شعر السكان بالهزة في كل من الإكوادور وبنما وفنزويلا، التي كانت قد شهدت بدورها زلزالين قويين في أواخر يونيو الماضي.

وفي العاصمة بوغوتا، دُفع السكان إلى إخلاء عدد من المباني، بينما هرع كثيرون إلى الشوارع بملابس النوم عقب تفعيل صفارات الإنذار، وفق مراسلي وكالة فرانس برس.

وقالت فاليريا بولو، وهي صانعة محتوى تبلغ 29 عاماً، إن الزلزال كان «قوياً جداً»، في تعبير عن حالة الذعر التي اجتاحت السكان في عدد من المناطق.

تعطّل حركة الطيران والرياضة

ولم تقتصر تداعيات الزلزال على الخسائر البشرية والمادية، إذ أعلنت هيئة الطيران المدني الكولومبية تعليق العمليات في ستة مطارات بسبب الأضرار التي لحقت بها.

كما أعلن اتحاد كرة القدم تأجيل مباريات كانت مقررة خلال الأيام المقبلة، في ظل استمرار جهود الاستجابة للكارثة وتقييم الأوضاع في مختلف المناطق المتضررة.

الرئيس يتعهد بدعم المتضررين

وأعلن الرئيس دي لا إسبرييا توجهه إلى بوغوتا لعقد اجتماع طارئ مع المسؤولين، مؤكداً أن الحكومة تعمل على التعامل مع تداعيات الزلزال وتقديم الدعم للمتضررين.

وقال الرئيس الكولومبي مخاطباً مواطنيه: «أود أن أقول للكولومبيين الذين يمرون بأوقات عصيبة اليوم: لستم وحدكم».

وفي سياق متصل، أبدت عدة دول استعدادها لتقديم المساعدة لكولومبيا، بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والمكسيك والإكوادور.

وكتب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو على منصة «إكس» أن واشنطن تتابع عن كثب الزلزال الذي ضرب كولومبيا، مؤكداً استعداد بلاده لدعم الشعب الكولومبي في مواجهة تداعيات الكارثة.

كما عرضت إسرائيل تقديم المساعدة، في حين أعربت رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم ورئيس الإكوادور دانيال نوبوا عن استعدادهما لدعم كولومبيا.

وتأتي هذه الكارثة في وقت لا تزال فيه المنطقة تتعامل مع آثار زلازل قوية سابقة، إذ تعرضت فنزويلا في 24 يونيو الماضي لزلزالين بلغت قوتهما 7.2 و7.5 درجات، وأسفرا، وفق المعطيات الواردة، عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص وخسائر مادية كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة