قضايا و آراء

قيادات في جبهة البوليساريو والنقاش حول خيار الحكم الذاتي

شهدت الساحة السياسية المرتبطة بقضية الصحراء خلال الفترة الأخيرة تداول تصريحات منسوبة إلى عدد من قيادات جبهة البوليساريو، تناولت مسألة الانخراط في مفاوضات بشأن مقترح الحكم الذاتي. وفي هذا السياق، نُسب إلى محمد يسلم بيسط، الذي يشغل منصب ما يسمى بوزير الخارجية بجبهة البوليساريو ، إبداء استعداد الجبهة للتفاوض حول هذا الخيار.

وبحسب ما أورده محمد سالم السالك، المستشار للشؤون الخارجية والوزير السابق فيما يسمى بالخارجية في الجبهة، فإن هذه التصريحات تعكس استعدادًا للدخول في مسار تفاوضي يتعلق بمقترح الحكم الذاتي. وقد أثارت هذه المواقف ردود فعل داخلية، كان أبرزها موقف البشير المصطفى ولد السيد، الذي انتقد ما اعتبره تنصلًا من المسؤولية السياسية في إدارة ملف المفاوضات.

ويرى البشير ولد السيد أن محمد سالم السالك ومحمد يسلم بيسط كانا من أبرز المسؤولين عن إدارة اللقاءات التفاوضية التي جرت، وفقًا لروايته، بعيدًا عن المؤسسات القيادية للجبهة، بما في ذلك الأمانة الوطنية وما يسمى بالبرلمان، ومن دون عرض نتائجها على القواعد أو الرأي العام بمخيمات الصحراويين بتندوف، كما أشار إلى أن رئيس الجبهة كلّف المسؤولين المذكورين بمتابعة هذا الملف ضمن دائرة محدودة، وهو ما اعتبره إقصاءً لعدد من قيادات الصف الأول عن مجريات العملية التفاوضية.

وتعكس هذه المواقف، وجود تباين في وجهات النظر داخل جبهة البوليساريو بشأن آليات إدارة ملف المفاوضات ومستوى إشراك المؤسسات التنظيمية في اتخاذ القرارات المتعلقة بمستقبل النزاع، وهو ما يبرز طبيعة النقاش الداخلي حول الخيارات السياسية المطروحة وآليات تدبيرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة