قضايا و آراء

غرينسبان تتصدر الجولة الأولى.. مجلس الأمن يطلق سباق اختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة

انطلقت، الخميس، في مجلس الأمن الدولي أولى مراحل العملية الانتخابية لاختيار الأمين العام الجديد للأمم المتحدة، الذي سيتولى مهامه اعتبارًا من الأول من يناير/كانون الثاني 2027، لولاية تمتد خمس سنوات، وسط منافسة تضم سبعة مرشحين من مناطق جغرافية مختلفة.

وعقد المجلس جلسة مغلقة إيذانًا ببدء الانتخابات التمهيدية، التي تُعد المرحلة الأولى من عملية اختيار معقدة قد تستغرق عدة جولات قبل الوصول إلى التصويت الرسمي على المرشح الذي سيحظى بتوصية مجلس الأمن، تمهيدًا لإحالته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماده.

ويتنافس على المنصب كل من ميشيل باشيليت من تشيلي، وربيكا غرينسبان من كوستاريكا، ورافائيل غروسي من الأرجنتين، وماريا فرناندا إسبينوزا من الإكوادور، وكارولين رودريغز بركيت من غيانا، وماكي سال من السنغال، وأولارا أوتونو من أوغندا.

وتعتمد الانتخابات التمهيدية على أوراق اقتراع تمنح أعضاء مجلس الأمن ثلاثة خيارات للتصويت، هي: “تشجيع”، و”عدم تشجيع”، و”لا رأي”. أما الدول الخمس دائمة العضوية، فتملك إمكانية استخدام بطاقات حمراء للتعبير عن رفضها لأي مرشح، وهي آلية تعادل عمليًا استخدام حق النقض (الفيتو)، إلا أنها غالبًا ما تُؤجل إلى المراحل النهائية لحسم المنافسة.

وبحسب النتائج التي حصلت عليها صحيفة “القدس العربي”، تصدرت مرشحة كوستاريكا ربيكا غرينسبان الجولة التمهيدية الأولى بعد حصولها على 10 أصوات “تشجيع”، مقابل صوت واحد “عدم تشجيع”، فيما سجلت أربعة أصوات “لا رأي”، لتتقدم بذلك على بقية المنافسين.

وجاءت في المركز الثاني مرشحة غيانا كارولين رودريغز بركيت، بعدما حصدت تسعة أصوات “تشجيع”، وصوتين “عدم تشجيع”، وأربعة أصوات “لا رأي”.

أما مرشح الأرجنتين رافائيل غروسي، فحصل على سبعة أصوات “تشجيع”، وصوتين “عدم تشجيع”، وستة أصوات “لا رأي”، في حين نالت رئيسة تشيلي السابقة ميشيل باشيليت ستة أصوات “تشجيع”، مقابل خمسة أصوات “عدم تشجيع”، وأربعة أصوات “لا رأي”.

وفي بقية النتائج، حصل الرئيس السنغالي السابق ماكي سال على ستة أصوات “تشجيع”، مقابل سبعة أصوات “عدم تشجيع”، وصوتين “لا رأي”. كما نالت مرشحة الإكوادور ماريا فرناندا إسبينوزا خمسة أصوات “تشجيع”، وصوتين “عدم تشجيع”، وثمانية أصوات “لا رأي”، بينما جاءت مرشحة أوغندا أولارا أوتونو في ذيل الترتيب بحصولها على صوتين “تشجيع”، وخمسة أصوات “عدم تشجيع”، وثمانية أصوات “لا رأي”.

وتعكس نتائج الجولة الأولى تقدم غرينسبان بوصفها المرشحة الأوفر حظًا في هذه المرحلة، تليها مرشحة غيانا، في حين جاء المرشحان الأفريقيان في المراكز الأخيرة. وتشير مصادر مطلعة إلى أن غرينسبان، وهي خريجة الجامعة العبرية، تحظى بدعم من الولايات المتحدة.

ورغم ذلك، لا تُعد هذه النتائج مؤشرًا حاسمًا على هوية الأمين العام المقبل، إذ إن المراحل اللاحقة من العملية الانتخابية قد تشهد استخدام الدول دائمة العضوية حق النقض ضد أي مرشح لا يحظى بتوافقها، وهو ما قد يغير موازين المنافسة بصورة كبيرة.

ومن المنتظر أن تستمر الانتخابات التمهيدية خلال الأسابيع المقبلة عبر جولات إضافية قد تصل إلى خمس جولات أو أكثر، قبل أن يحدد مجلس الأمن موعد التصويت الرسمي على المرشح النهائي، تمهيدًا لرفع اسمه إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لاعتماده أمينًا عامًا جديدًا للمنظمة الدولية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة