السلطات المغربية تعيد تأهيل محيط معبر سبتة.. وعودة تدريجية للحياة الطبيعية بعد أحداث الهجرة

تشهد المنطقة الحدودية المحاذية لمعبر سبتة المحتلة عمليات ميدانية مكثفة تقودها السلطات المغربية لإعادة تأهيل محيط المعبر واستعادة انسيابية الحركة، وذلك عقب الأحداث التي شهدتها المنطقة خلال الأيام الماضية على خلفية محاولات للهجرة غير النظامية وما رافقها من مواجهات وأعمال تخريب.

ورصدت فرق إعلامية، صباح أمس السبت، مباشرة عمليات إزالة آثار الاضطرابات، حيث جرى سحب السيارات التي تعرضت للإحراق خلال المواجهات التي اندلعت ليلة الخميس-الجمعة بين عدد من المهاجرين الراغبين في العبور والقوات العمومية.
وتشارك فرق النظافة، مدعومة بآليات متخصصة، في تنظيف المنطقة وإزالة مخلفات الحرائق والأحجار التي استُخدمت في رشق القوات الأمنية، والتي ظلت متناثرة على الطريق المؤدي إلى المعبر الحدودي، في إطار جهود تروم إعادة المنطقة إلى وضعها الطبيعي.
وفي مؤشر على بدء عودة النشاط تدريجياً، عادت سيارات الأجرة الكبيرة إلى العمل بالمحيط الحدودي، حيث استأنفت نقل المواطنين بين مدينة الفنيدق والمعبر، بالتزامن مع تسجيل حركة عبور شبه اعتيادية في الاتجاهين.
ويواصل المعبر استقبال المسافرين، خصوصاً أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج القادمين لقضاء العطلة الصيفية مع أسرهم، إلى جانب المغادرين في اتجاه أوروبا عبر سبتة المحتلة، وسط إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة.
وفي السياق ذاته، عززت السلطات حضورها الأمني بمحيط المعبر لتأمين عمليات عودة المهاجرين غير النظاميين بشكل طوعي من سبتة المحتلة إلى مدينة الفنيدق، حيث بدت أعداد العائدين أقل مقارنة بما تم تسجيله خلال يوم الجمعة.
ورغم مؤشرات الهدوء النسبي، لا تزال بعض محاولات العبور مستمرة، إذ يحاول عدد من المهاجرين، خاصة القادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، الوصول إلى سبتة المحتلة سباحة، في وقت تتواصل فيه عودة آخرين بعد تجربة اتسمت، وفق إفادات متداولة، بصعوبات إنسانية شملت الجوع والعطش وظروفاً معيشية قاسية.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل السلطات المختصة نقل المهاجرين إلى مدن ومناطق مختلفة داخل المملكة، بمن فيهم القاصرون الذين تم توقيفهم خلال العمليات الأمنية بمدينة الفنيدق ومحيطها، حيث ما تزال تتجمع أعداد من المهاجرين في انتظار وسائل نقل تقلهم إلى وجهاتهم الأصلية، في مشهد يعكس تداعيات واحدة من أبرز محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الأخيرة.




