أخبار و حوادث

النقابة الوطنية للصحافة المغربية تصعد موقفها ضد مشروع قانون المجلس الوطني وتستعد لمؤتمر تشاوري حاسم

عقد المكتب التنفيذي لـ النقابة الوطنية للصحافة المغربية اجتماعه بمدينة مراكش يوم الجمعة 22 ماي 2026، خصصه لتدارس عدد من القضايا المهنية والتنظيمية المرتبطة بمستجدات قطاع الصحافة والإعلام بالمغرب.

وفي مقدمة الملفات التي استأثرت بنقاش المكتب التنفيذي، مشروع القانون 26/09 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، والذي صادق عليه البرلمان المغربي في انتظار عرضه على مجلس المستشارين. وجددت النقابة موقفها الرافض لهذا المشروع، معتبرة أن موقفها المعلن منذ انطلاق المسار التشريعي ما يزال قائماً، ويتم التعبير عنه من خلال التنسيق المهني والنقابي الذي يواصل تحركاته المناهضة للقانون.

وأكد المكتب التنفيذي أن النقابة تحتفظ بخيارات نضالية متعددة في حال استمرار الحكومة في الدفع نحو اعتماد هذا المشروع، الذي وصفته بـ”المعيب”، معتبرة أن تنزيله من شأنه أن يمهد لتفتيت الجسم الصحفي وتقويض مبدأ التنظيم الذاتي للمهنة. كما شددت على أن الأجهزة التقريرية للنقابة ستتولى الحسم في الأشكال المناسبة للتعامل مع المرحلة المقبلة.

وعلى المستوى التنظيمي، استعرض المكتب التنفيذي التحضيرات المتعلقة باستكمال هيكلة الفروع والتنسيقيات المتبقية، تمهيداً لعقد المؤتمر التشاوري المرتقب خلال الشهر المقبل، مؤكداً أن استكمال البناء التنظيمي يشكل أحد الالتزامات الأساسية التي أقرها المؤتمر الأخير للنقابة.

كما خصص الاجتماع حيزاً مهماً لمناقشة الترتيبات الخاصة بالمؤتمر التشاوري، الذي وصفته النقابة بمحطة مفصلية في تاريخ المهنة، في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام وطنياً ودولياً.

واعتبر المكتب التنفيذي أن الرهان الأساسي من هذه المحطة يتمثل في بلورة خطة متقدمة للعمل الصحفي والنقابي بالمغرب، تستند إلى التراكمات المهنية للنقابة وتجارب التنظيمات الإعلامية، مع استحضار التحديات الجديدة التي يفرضها التحول الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وهشاشة المقاولات الصحفية، إضافة إلى تغير علاقة الجمهور بالمعلومة.

وبناءً على العرض الذي قدمه رئيس النقابة، تقرر إعداد ورقة تفصيلية تؤطر النقاش داخل المؤتمر التشاوري، مع تحديد المحاور ذات الأولوية وإشراك المجلس الوطني ولجانه في التحضير لهذه المحطة.

وفي السياق ذاته، جرى، بتنسيق مع رئيس المجلس الوطني الفيدرالي، تحديد نهاية شهر يونيو 2026 موعداً لانعقاد المجلس الوطني الفيدرالي والمؤتمر التشاوري، على أن يتم الإعلان لاحقاً عن مكان وتوقيت انعقادهما.

وتناول الاجتماع أيضاً ملف الاتفاقية الجماعية الخاصة بالصحافة المكتوبة والإلكترونية، حيث جدد المكتب التنفيذي موقف النقابة القاضي باعتبار هذه الاتفاقية مسؤولية حكومية تستند إلى الاتفاقات الموقعة والتزامات الوزارة أمام البرلمان.

ودعت النقابة وزارة الاتصال إلى الربط الفوري بين ملفات الدعم العمومي والاتفاقية الجماعية، مطالبة مختلف الشركاء بالانخراط في هذا التوجه المنصوص عليه ضمن اتفاقات سابقة ومرسوم الدعم.

كما ذكّر المكتب التنفيذي بأن الاتفاق الاجتماعي الموقع مع الجمعية الوطنية للإعلام والنشر يشكل جزءاً أساسياً من الاتفاقية الجماعية المنتظرة، مؤكداً أن المؤسسات التي لم تلتزم بتنفيذه، رغم استفادتها من دعم الأجور، مطالبة بتطبيقه بأثر رجعي.

وفي ما يتعلق بقطاع الإذاعات الخاصة، شددت النقابة على تمسكها بمطلب إقرار اتفاقية جماعية خاصة تراعي خصوصية القطاع، مع ضمان استفادة العاملين فيه من أي اتفاقية جماعية مستقبلية إلى حين تحقيق هذا المطلب.

أما بخصوص القطب العمومي، فقد توقف الاجتماع عند تفاوت الاتفاقات الاجتماعية الموقعة بين المؤسسات الإعلامية العمومية، إلى جانب مستجدات مخطط الاندماج داخل “الهولدينغ”، حيث تقرر دعوة التنسيقيات الثلاث بالقطاع إلى إعداد تصور لاتفاقية جماعية موحدة بين المؤسسات الثلاث، أو أي صيغة تضمن تعزيز آليات الدفاع عن حقوق ومصالح العاملات والعاملين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة