تباين داخل الأغلبية الحكومية يعيد ملف الغلاء والمضاربة إلى الواجهة السياسية

تشهد الساحة السياسية داخل مكونات الأغلبية الحكومية مؤشرات توتر متصاعد، عقب الانتقادات التي وجهها نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، لأفعال المضاربة في الأسواق، وتأكيده على “رغبة” حزبه في حماية المواطنين من ما يُعرف بـ“الفراقشية”.
وتأتي هذه التصريحات في سياق سياسي واقتصادي حساس، يتسم بارتفاع أسعار عدد من المواد الأساسية واستمرار الجدل حول تداعيات الغلاء على القدرة الشرائية للمواطنين، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول مسؤولية تدبير المرحلة الاقتصادية.
ويُنظر إلى هذا السجال داخل الأغلبية الحكومية على أنه انعكاس لتباين في المواقف بين مكوناتها، خاصة في ظل محاولات كل طرف إبراز رؤيته للتسيير وتقديم نفسه في موقع الدفاع عن المواطنين، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للأداء الحكومي في ملفات حساسة، على رأسها أسعار المحروقات وكلفة المعيشة.
كما يرى متابعون للشأن السياسي أن هذه التوترات تعكس حالة من التباين في الخطاب بين أحزاب التجمع الوطني للأحرار، والاستقلال، والأصالة والمعاصرة، حيث يسعى كل طرف إلى تمييز مواقفه في سياق يتسم بضغط اجتماعي متزايد، وسط دعوات متكررة إلى إيجاد حلول عملية للحد من آثار الغلاء على المواطنين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تتواصل فيه النقاشات العمومية حول السياسات الاقتصادية والاجتماعية للحكومة، في ظل استمرار الجدل حول أسباب ارتفاع الأسعار وتوزيع المسؤوليات بين مختلف الفاعلين.





