قضايا و آراء

موريتانيا تستدعي السفير المالي احتجاجًا على تهديدات استهدفت جاليتها في باماكو

في تصعيد دبلوماسي جديد بين نواكشوط وباماكو، استدعت السلطات الموريتانية السفير المالي المعتمد لديها، باكاري دومبيا، على خلفية احتجاجات غاضبة شهدها محيط السفارة الموريتانية في العاصمة المالية باماكو، تخللتها تهديدات مباشرة استهدفت الجالية الموريتانية المقيمة في مالي.
وجاء التحرك الموريتاني عقب تداول واسع لتسجيل مصور على منصات التواصل الاجتماعي، ظهر فيه متحدث مالي وسط حشد من المحتجين، وهو يوجه اتهامات لموريتانيا بـ“إيواء عناصر إرهابية” مسؤولة عن تنفيذ هجمات ضد الجيش المالي واستهداف الشاحنات التجارية على الطرق المؤدية إلى باماكو.
وشهد التسجيل لهجة تصعيدية حادة، حيث تضمن تهديدات صريحة ضد الموريتانيين في مالي، إذ توعد المتحدث بإحراق مصالح ومتاجر تعود لمواطنين موريتانيين، مقابل أي استهداف تتعرض له الشاحنات المالية من قبل الجماعات المسلحة.
ويأتي هذا التوتر في وقت تعيش فيه مالي أوضاعا أمنية متدهورة، خصوصا على محاور النقل والتجارة، وسط تصاعد الهجمات المسلحة التي تستهدف القوافل التجارية. وكانت سلطات النقل البري في السنغال قد أعلنت مؤخرا تعليق الرحلات البرية بين داكار وباماكو، بسبب تزايد المخاطر الأمنية على الطرق.
وخلال لقائه بالسفير المالي، عبّر وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، عن رفض بلاده القاطع لما وصفه بـ“التهديدات غير المقبولة”، مؤكدا ضرورة احترام البعثات الدبلوماسية والالتزام بالأعراف الدولية، بما يحفظ العلاقات الأخوية والتاريخية بين موريتانيا ومالي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة