تحذيرات من تنامي نفوذ شركات أجنبية بالقطاع الصحي الموريتاني كمجموعة أكديتال المغربية

أثار رئيس نقابة الأطباء الأخصائيين في موريتانيا، أحمد ولد ميمين، مخاوف بشأن ما وصفه بمحاولات “توسعية” لبعض الشركات الأجنبية داخل القطاع الصحي، وعلى رأسها مجموعة أكديتال المغربية، معتبراً أن هذه التحركات تثير تساؤلات عميقة حول مستقبل الأمن الصحي الوطني في البلاد.
وبحسب ما نقلته وكالة الأخبار المستقلة، عبّر ولد ميمين، في تدوينة نشرها عبر موقع فيسبوك، عن استغرابه من توجه الدولة نحو تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاعات استراتيجية مثل الغذاء والطاقة، في وقت يتم فيه ـ وفق تعبيره ـ فتح المجال أمام مستثمرين أجانب للسيطرة التدريجية على المنشآت الصحية والخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين.
وأكد نقيب الأطباء الأخصائيين أن قطاع الصحة لا يمكن التعامل معه كقطاع تجاري عادي، مشدداً على أنه يمثل إحدى الركائز الأساسية للسيادة الوطنية والأمن القومي. وأضاف أن الأولوية ينبغي أن تُمنح لدعم المؤسسات الصحية الوطنية، والعمل على تطوير الخدمات الطبية بكفاءات وطنية خالصة.
وأشار ولد ميمين إلى أن تعزيز حضور الكفاءات والمؤسسات المحلية من شأنه ضمان استقلال القرار الصحي الوطني، بعيداً عن أي اعتبارات تجارية أو مصالح خارجية، داعياً الجهات الرسمية إلى التعامل بحذر مع هذا الملف الحساس، وعدم السماح بتحول صحة المواطنين إلى مجال للهيمنة أو الاحتكار من قبل جهات أجنبية.
كما شدد على أن الاستثمار في القطاع الصحي يجب أن يقوم أساساً على دعم المستثمر الوطني وتشجيع الأطر الطبية المحلية، بما يخدم مصلحة المواطن ويعزز السيادة الصحية لموريتانيا.





