كلميم تحتفي بالذكرى السبعين للأمن الوطني وسط استعراض حصيلة أمنية ومؤشرات إيجابية






شهدت مدينة كلميم، أمس السبت، تنظيم حفل رسمي بمناسبة تخليد الذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، وذلك بمقر ثكنة الوحدة المتنقلة لحفظ النظام، وسط أجواء طبعتها مراسم تحية العلم الوطني واستحضار مسار سبعة عقود من العمل الأمني المتواصل.
وعرف هذا الموعد حضور والي جهة كلميم-وادنون وعامل الإقليم، إلى جانب شخصيات قضائية وأمنية، ومنتخبين، وممثلي المصالح الخارجية والإدارية، في تأكيد على المكانة التي باتت تحتلها المؤسسة الأمنية في تعزيز الاستقرار وخدمة المواطنين.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المراقب العام حسن بومليك، رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بكلميم، أن الاحتفاء بهذه الذكرى يشكل محطة لاستحضار التضحيات الجسيمة التي قدمها رجال ونساء الأمن الوطني في سبيل حماية أمن المملكة وصون استقرارها، مبرزا أن المؤسسة الأمنية تمكنت، بفضل التوجيهات الملكية السامية والرؤية الاستراتيجية للملك محمد السادس، من ترسيخ مكانة المغرب كشريك موثوق داخل المنظومة الأمنية الدولية.
وأشار المسؤول الأمني إلى أن المديرية العامة للأمن الوطني تواصل نهجها القائم على التحديث والتطوير المستمر، سواء من خلال تعزيز البنيات الأمنية أو الرفع من كفاءة الموارد البشرية، بما يتيح مواكبة التحولات الأمنية الراهنة والتصدي لمختلف التحديات المستجدة.
وأوضح بومليك أن الاستراتيجية الأمنية المعتمدة على مستوى كلميم ترتكز على مفهوم “الشرطة القريبة”، عبر إشراك المواطن والمجتمع المدني كشريك أساسي في إنتاج الأمن، وتعزيز الثقة والطمأنينة داخل الفضاء العام، في إطار مقاربة تجمع بين الجانب الوقائي والتدخل الزجري.
وفي ما يتعلق بالحصيلة الأمنية، كشف رئيس المنطقة الإقليمية للأمن بكلميم أن المصالح الأمنية عالجت خلال السنة الجارية ما مجموعه 2938 قضية، أسفرت الأبحاث والتحريات المرتبطة بها عن توقيف 3027 شخصا متورطا في قضايا مختلفة، من بينهم 720 شخصا مبحوثا عنهم، فيما تمت إحالة 1750 شخصا على العدالة.
كما سجلت المنطقة الأمنية ارتفاعا طفيفا في عدد القضايا مقارنة بالسنة الماضية، مقابل تحقيق نسبة نجاح بلغت 97.88 في المائة في معالجة القضايا المعروضة على ضباط الشرطة القضائية، وهي نسبة تعكس، بحسب المتحدث، فعالية الأداء الأمني ونجاعة التدخلات الميدانية.
وفي إطار عمليات المراقبة الأمنية، تم التحقق من هوية 59 ألفا و473 شخصا، فيما أسفرت الحملات الموجهة لمحاربة الاتجار في المخدرات عن حجز نحو 1479 كيلوغراما من مختلف أنواع المخدرات، مع تفكيك شبكات مرتبطة بهذا النشاط وتوقيف 143 شخصا في إطار 125 قضية.
وعلى مستوى السلامة الطرقية، سجلت مصالح الأمن تحرير 7990 مخالفة تصالحية وجزافية، بزيادة بلغت 32.4 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، إلى جانب إحالة 1141 قضية مرتبطة بحوادث السير على أنظار العدالة.
كما استعرض المسؤول الأمني مختلف التدخلات الرامية إلى حفظ النظام العام وتأمين التظاهرات والفضاءات العمومية، فضلا عن الجهود المبذولة لتأمين محيط المؤسسات التعليمية وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة التلاميذ، في إطار تعزيز الثقافة الوقائية وترسيخ الإحساس بالأمن لدى المواطنين.




