المغرب في المرتبة 92 عالميًا ضمن مؤشر “جودة النخبة 2026” والسنغال تتصدر إفريقيًا


حلّ المغرب في المرتبة 92 عالميًا من أصل 151 دولة شملها تقرير “جودة النخبة 2026”، الصادر عن مؤسسة “خلق القيمة” بشراكة مع جامعة “سانت غالن” السويسرية، فيما جاءت الجزائر في المرتبة 119، وموريتانيا في المرتبة 125، بينما برزت السنغال كواحدة من أفضل التجارب الإفريقية بحلولها في المركز 52 عالميًا.
ويُعد مؤشر “جودة النخبة” (EQx2026)، في نسخته السابعة، من أبرز المؤشرات الدولية المتخصصة في الاقتصاد السياسي المقارن، إذ يقيس جودة أداء النخب الاقتصادية والسياسية في 151 دولة، من خلال تقييم مدى مساهمتها في خلق قيمة مستدامة للمجتمع، بدل الاعتماد على أنشطة الريع واستنزاف الموارد.
ويستند المؤشر إلى 148 مؤشرًا فرعيًا، تركز على تحليل طبيعة الأدوار التي تؤديها النخب داخل الاقتصادات الوطنية، ومدى قدرتها على دعم الإنتاج والابتكار والتنمية طويلة الأمد، مقابل السعي إلى تحقيق مصالح ضيقة تعيق التنمية الشاملة.
وعلى المستوى العالمي، حافظت سنغافورة على صدارة التصنيف للسنة السابعة تواليًا، تلتها الولايات المتحدة الأمريكية في المركز الثاني بفضل تفوقها في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي، فيما جاءت اليابان ثالثة. كما سجلت الصين تقدمًا ملحوظًا بعد صعودها ثمانية مراكز لتحتل المرتبة 11 عالميًا، في أعلى ترتيب تحققه دولة من خارج الاقتصادات المتقدمة، ما يعكس تنامي الحضور الآسيوي في الاقتصاد العالمي.
وأشار التقرير إلى بروز تحولات لافتة في أداء عدد من الدول، من بينها تراجع نسبي لدول متقدمة تقليديًا مثل سويسرا والمملكة المتحدة وأستراليا والنرويج وإسرائيل، مقابل تحسن أداء بعض الاقتصادات الناشئة، على غرار البرازيل وتركيا ومصر وجنوب إفريقيا.
وأوضح المصدر ذاته أن هذه النتائج تؤكد أن “جودة النخبة” ليست وضعًا ثابتًا، بل مسارًا ديناميكيًا يتطلب تجديدًا مستمرًا قائمًا على الابتكار وتقليص الممارسات الريعية، بما يضمن تعزيز القدرة التنافسية وتحقيق تنمية اقتصادية مستدامة.
كما أبرز التقرير استمرار تصدر أوروبا لمؤشر خلق القيمة للأجيال القادمة، رغم تسجيل تراجع عام في مستويات الجودة، الأمر الذي يثير تساؤلات متزايدة بشأن استدامة النماذج الاقتصادية الأوروبية على المدى البعيد.
ويطرح مؤشر “EQx2026” تساؤلات جوهرية حول طبيعة النخب الاقتصادية والسياسية في العالم، ومدى مساهمتها في تحقيق النمو الشامل وخلق القيمة، بدل توظيف النفوذ لخدمة المصالح الخاصة.
وفي هذا السياق، أظهر التقرير تباينًا واضحًا بين نماذج الدول، حيث تقدم سنغافورة والولايات المتحدة واليابان نماذج لنخب تعتمد على الابتكار والحوكمة الفعالة، بينما تمثل السنغال تجربة إفريقية صاعدة في تحسين أداء النخب، في المقابل تعكس موريتانيا تحديات مرتبطة بضعف تحويل النفوذ النخبوي إلى قيمة اقتصادية مستدامة.




