أخبار و حوادثصحة و رياضة

واد بوكيلة بكلميم.. كارثة بيئية تهدد صحة الساكنة وتحوّل المجرى إلى بؤرة للحشرات والروائح الكريهة

أرشيف


تحوّل مجرى واد بوكيلة بمدينة كلميم، الذي خُصص لتصريف المياه العادمة، إلى بؤرة مقلقة للتلوث البيئي ومستنقع مفتوح لتكاثر الحشرات، في وضع وصفه سكان المنطقة بـ”الكارثي”، بعدما ظل دون معالجة حقيقية لسنوات طويلة.
وبات هذا المجرى، الذي كان في السابق فضاءً طبيعياً ومتنفساً بيئياً للساكنة، خزّاناً لتكاثر البعوض المعروف محلياً بـ”شنيولة”، وما يرافقه من لسعات مزعجة وروائح كريهة تخنق الدواوير المجاورة، خاصة التابعة لجماعات أسكا وتاليون ولقصابي بجهة كلميم واد نون.
ويثير استمرار هذا الوضع استياءً واسعاً وسط السكان، الذين يتساءلون عن أسباب تأخر الجهات المعنية في التدخل لوضع حد لمعاناة يومية تتفاقم مع ارتفاع درجات الحرارة، حيث تتحول المياه الراكدة إلى بيئة خصبة لتكاثر الحشرات والطفيليات المرتبطة بمياه الصرف الصحي غير المعالجة.
وأكد عدد من المتضررين أن قنوات الصرف المكشوفة أصبحت مصدراً دائماً للمعاناة الصحية والبيئية، في ظل الانتشار المتزايد لحشرة “شنيولة”، إلى جانب ما تسببه من أضرار صحية وروائح تزكم الأنوف وتؤثر على جودة الحياة بالمنطقة.
ولم تتوقف تداعيات هذا الوضع عند الجانب الصحي فقط، بل امتدت إلى القضاء على التوازن الإيكولوجي الذي كان يميز الوادي، حيث اختفت أنواع من الكائنات التي كانت تعيش به، من بينها سمك “الشابل” و”النون” والسلاحف، كما حُرم سكان المنطقة وزوارها من الاستجمام الذي ظل الوادي يوفره لعقود طويلة.
كما ساهم انتشار المياه الآسنة، وفق شهادات محلية، في دفع عدد من السكان إلى الهجرة بحثاً عن ظروف عيش أفضل، بينما يواصل من تبقى منهم مطالبة الجهات المختصة بالتدخل العاجل، ولو عبر حملات لرش المبيدات للحد من انتشار البعوض والحشرات.
ويطالب السكان بضرورة التحرك الفوري لمعالجة هذا المجرى، والقضاء على بؤر تكاثر الحشرات، واتخاذ إجراءات مستدامة لحماية الساكنة والبيئة من تداعيات هذه الكارثة البيئية، مع إيجاد حل دائم يمنع تكرار هذا المشهد الذي يهدد الصحة العامة والتوازن البيئي بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة