أزمة وقود خانقة تضرب باماكو وسط تدهور أمني واضطراب الإمدادات

.
ذكرت مجلة Jeune Afrique في تقرير نشرته اليوم الأربعاء 11 مارس 2026 أن العاصمة المالية باماكو تشهد خلال الأيام الأخيرة أزمة حادة في إمدادات وقود الديزل، في ظل حصار تفرضه جماعات مسلحة على طرق الإمداد منذ عدة أشهر، ما أدى إلى تعطّل جزء من حركة النقل وتفاقم أزمة الكهرباء في البلاد.

وبحسب التقرير، فإن الكميات المحدودة من الوقود التي تصل إلى باماكو باتت تُوجَّه بالدرجة الأولى إلى شركة Énergie du Mali، وذلك لتشغيل المحطات الحرارية المعتمدة على الديزل. ويأتي هذا الإجراء في وقت يشهد فيه الطلب على الكهرباء ارتفاعاً ملحوظاً بالتزامن مع شهر رمضان وموجة حر تضرب البلاد.
وأدى هذا الوضع إلى نفاد الوقود من عدد من محطات التزود داخل العاصمة، بينما تشكّلت طوابير طويلة أمام المحطات القليلة التي ما تزال تتوفر على كميات محدودة من الديزل.
ونقلت المجلة عن مصادر مهنية أن نقص الوقود تسبب في توقف عدد كبير من المركبات العاملة في قطاعي النقل والبناء، كما خرجت عشرات الحافلات الصغيرة التي تؤمّن النقل الجماعي داخل المدينة من الخدمة، الأمر الذي زاد من صعوبة تنقل السكان داخل باماكو.
وترتبط هذه الأزمة، وفق التقرير، بتدهور الوضع الأمني في البلاد، حيث تعرقل الهجمات المتكررة للجماعات المسلحة حركة شاحنات الوقود القادمة من موانئ داكار وأبيدجان. كما أبدت العديد من شركات النقل تردداً في إرسال صهاريج الوقود إلى داخل الأراضي المالية بسبب المخاطر الأمنية المتزايدة.
وأشارت تقارير حقوقية إلى أن هجمات حديثة استهدفت سائقي شاحنات الوقود في جنوب غرب البلاد قرب الحدود مع السنغال، ما دفع بعض النقابات المهنية إلى تعليق العمل مؤقتاً إلى حين توفير ضمانات أمنية أكبر.
وفي ظل هذه الظروف، شهدت خدمة الكهرباء في باماكو وعدد من المناطق الأخرى تراجعاً ملحوظاً خلال الأيام الماضية. كما عبّر العديد من المواطنين عبر وسائل التواصل الاجتماعي عن قلقهم من استمرار الأزمة خلال شهر رمضان ومع ارتفاع درجات الحرارة، في وقت لم تصدر فيه السلطات المالية حتى الآن أي توضيحات رسمية بشأن تطورات أزمة الوقود أو الإجراءات المرتقبة لمعالجتها.




