المغرب سيقدّم نسخة مُحيّنة من مبادرة الحكم الذاتي لتعزيز مسار تسوية نزاع الصحراء


تعكف المملكة المغربية على إعداد نسخة مُحيّنة من مشروع الحكم الذاتي، في إطار مقاربة واضحة لمعالجة نزاع الصحراء، ترتكز على مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الإطار الوحيد القابل للتطبيق من أجل تسوية هذا النزاع.
وأوضح وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، في حوار مع وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، أن المملكة لا ترفض مبدأ تقرير المصير في جوهره، لكنها تعارض اختزاله في مقاربات تقليدية متجاوزة تُستثمر سياسياً، مشدداً على أن أية آلية دولية لمراقبة تنفيذ الحكم الذاتي ليست مطروحة بالنسبة للرباط، باعتبار أن المبادرة تقوم أساساً على ثقة المجتمع الدولي والدول الداعمة لها.
وفي ما يتعلق بمسار المفاوضات، كشف رئيس الدبلوماسية المغربية أن قرار مجلس الأمن حدّد، للمرة الأولى، العناصر الأساسية للعملية التفاوضية، سواء من حيث الأطراف المعنية أو الهدف النهائي المتمثل في إرساء حكم ذاتي حقيقي تحت السيادة المغربية، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية ستحتضن الجولات المقبلة من المفاوضات، بمشاركة الأطراف الأربعة.
ونفى المسؤول الحكومي وجود أي موعد محدد لانطلاق هذه المفاوضات في الوقت الراهن، مؤكداً أن المملكة تنتظر دعوة المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، في التوقيت المناسب، ومبرزاً أن “التزام المغرب بالقرارات الأممية ثابت، وأن الرباط مستعدة للتفاعل الإيجابي مع أية مبادرة تفضي إلى حل نهائي ومستدام”.
وتتزامن هذه المعطيات مع الدينامية الجديدة التي يقودها المغرب لتحديث وتفصيل مبادرة الحكم الذاتي، حيث يُرتقب عرض النسخة المحينة خلال الأيام القليلة المقبلة، مع الأخذ بعين الاعتبار المستجدات الدستورية والتنموية والجهوية التي عرفتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويُنتظر أن تمثّل هذه الصيغة الجديدة مكسباً تفاوضياً مهماً، يعكس متانة التوجه المغربي نحو حل عملي وواقعي، ويجيب عن الإشكالات المرتبطة بآليات التنزيل، وتوزيع الصلاحيات، وضمانات المشاركة السياسية، بما يعزز الثقة الدولية في المقاربة المغربية ويوفر أرضية أكثر وضوحاً وصلابة للمفاوضات المقبلة.




