سوريا تتطلب طي الصفحة القاتمة
كتب الدكتور فائز حوالة
مما لاشك فيه ولم ولن يختلف عليه اي عاقل بان الافراح وتضميد الجراح هي وبلا ادنى شك احدى السبيل للخروج من ويلات واّهات الفترة الاخيرة التي مرّت على بلدنا الحبيب ووطننا الغالي سورية ودفعنا جميعاً ثمناً باهظاً لها ومن دماء ابناء بلدنا الجريح ازكى الدماء ومن الاملاك الكثير الكثير حتى اصبح مايعانيه الكثير من ابناء وطننا الجريح لايملك حتى قوت يومه او مسكنه ولكن لسان حال كل فرد منهم يقول , كل ذلك فداءً للوطن وارض الوطن ووحدة الوطن .
ولربما نجد اليوم ان الكثير من المتسرعين في تحقيق ذلك وربما بدون قصد او عن سابق الترصد والقصد يسعى الى طي صفحة تلك الحقبة بشكل غير احترافي وحتى انه في كثير من الاحيان يعكس شيئاً من الحقد والاستفزاز والاستهتار وبشكل رعن وغير مسؤول وكانهم يحاولون رسم وتثبيت معادلة واحدة فقط وهي معادلة رابح خاسر في الوقت الذي نجد فيه بان حقيقة الواقع الحالي هي خاسر خاسر لجميع الاطراف , وبدل من الاعتراف بهذا الواقع للوصول الى الطي الفعلي للصفحة القاتمة من تاريخ وطننا الجريح الا انهم يحاولون تغليف هذه الصفحة بغطاء تشوبه محاولة يائسة وبائسة تتمثل في ابقاء فتحات لتخرج منها الرائحة الكريهة لتلك الحقبة القاتمة بدلا من اغلاقها وبشكل محكم للاعلان عن دفنها في مقابر التاريخ لتبقى لكل فينا ذاكرة فيها الالام والاّهات والدماء ولكنها ربما كانت تلك الاهات والالام والدماء التي ترافق ولادة كل جنين .
زملائي واصدقائي الاعزاء , مادفعني لكتابة تلك المقدمة هو الدعوة الكريمة التي وجهتها مشكورة سفارة الجمهورية العربية السورية في موسكو لابناء الجالية السورية للاحتفال معاً ( مع السفارة ام مع ابناء الجالية ؟؟؟ ) , وتتابع السفارة في دعوتها الكريمة .., بانتصار ارادة الشعب السوري باسقاط عهد الظلم …. وهنا استميحكم عذراً زملائي واصدقائي هل من يفسر لي ماهو المقصود من ذلك ؟؟؟ هل هو ان يكون ابناء الجالية هنا شهوداً على احتفال السفارة والقائمين عليها واعضاءها ( كلمة معاً في الدعوة ) ام هو الاحتفال لكل ابناء الجالية مع كل ابناء الجالية وكل العاملين في السفارة ؟؟؟؟
ام هي دعوة لاحتفال ابناء الجالية بانتصار ارادة الشعب باسقاط عهد الظلم …؟؟؟ زملائي هذا ماتحثت عنه اعلاه عن بعض الثقوب التي تترك عن قصد او بدون قصد لتخرج منها الروائح الكريهة … !!! او ليس من الاحرى والافضل بل ومن منطلق الطي الصحيح والنسيان التام للحقبة الاخيرة ان نحاول الابتعاد عن المطبات المقصودة وغير المقصودة لتجاوز هذه الفترة الحرجة ونمر بامان وسلام ضمن حقول الالغام التي خلفتها الحقبة السابقة من تاريخ وطننا لضمان سلامة الجميع ؟؟!!!
وهنا اود ايضاً الاقتراح على سعادة الدكتور بشار الجعفري سفير الجمهورية العربية السورية في روسيا الاتحادية الذي اكن له كل المحبة والاحترام والتقدير ان يكون وفعلاً وكما عهدناه يحمل هموم واّلام واّهات واحلام وطننا الجريح ويسعى وبكل امكانياته للخروج من هذا المنعطف الخطير من تاريخ سورية المعاصر وهو الضليع وبكل تأكيد ليس ببراعته في اللغة الدبلوماسية فحسب وانما ايضاً بلغتع العربية واللغات الاخرى التي يتقنها وليس فقط في استخدامه كلمة ( اسقاط عهد الظلم ) , ولكن ايضاً حول رفع علم الاستقلال ( الذي يسميه البعض علم الثورة ) , فلو كان لي القرار مثلاً لكتبت في هذه الدعوة ( على الرغم من عدم قانونيتها ) للاحتفال ربفع علم الاستقلال السوري علم النجوم الثلاث التي تدل في حقبتنا هذه على الاديان السماوية الثلاث , وعلى اقل تقدير الى جانب علم سورية الذي تم انزاله من على مبنى السفارة السورية دون اي حق اخلاقي او قانوني , ولكتت في هذه الدعوة وبكل تأكيد اشرت عن ذلك ورمزية هذه اللحظة بان علمنا اليوم هو العلم الجديد ولكن يبقى العلم القديم هو علم الجمهورية العربية السورية والذي لايزال هو العلم الشرعي الوحيد الذي يمثل كل ابناء الوطن واي علم وطني يمثل بكل تأكيد ابناء الوطن وليس رئيس البلد ….. اليس كذلك !!!!
مما اسبق ابناء بلدي الجريح وبدون استثناء , لن اكون من الملبين لهذه الدعوة الكريمة لانني لا اريد ان يطلق عليّ مصطلح (المكوع) فانا لم ولن اكوع كما الغير عن محبتي لوطني وارض ض وطني وتراب وطني الذي ارتوى من دماء جميع ابناء بلدي بما فيه الكفاية , ولانني لااريد ان اكون ضمن فرقة يمكن تسميتها ( هذا وقد حضر الاحتفال بالنصر كلاً من …. الاقرع بو والنادبو ودقيق الطبلة وشريق المخطة ) .
دمتم ودامت سورية عامرة مزدهرة اّمنة سالمة ارضاً لجميع محبيها والمدافعين عنها من ابنائها .
بالمحبة تدوم الشعوب





