التأهيل الحضري والانتظارات المحلية


طانطان: محمد وعلي
عرف إقليم طانطان عموما و المدينة خصوصا منذ مطلع القرن الحالي ثلاثةأشطر من التأهيل الحضري، إضافة إلى شطر من التهيئة الحضرية، و قد كلفت هاته الأشطر ما يفوق مليار درهم، لنجد أنفسنا مع بداية العشرية الثالثة بمدينة يرثى لحالها البعيد قبل القريبِ.
فمن المشاريع التي صرفت عليها ملايير للتأهيل الحضري نذكر على سبيل المثال لا الحصر، السوق الأسبوعي، المحطة الطرقية، الحزام الأخضر، حديقتان كبيرتان، تهيئة مجموعة من الشوارع و الأزقة، القطب السوسي ثقافي، القطب الاجتماعي كما ساهمت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تمويل مشاريع ٱخرى. إلا أنه و مع كامل الأسف فحال المدينة حاليا لا يسر أحدا.
أمام هذا الوضع، كان لزاما إيجاد مخرج لإقليم تخلف عن الركب و لا يساير وتيرة التنمية سواءبمدن الشمال أو الجنوب.
خلا السنة الفارطة خصص المجلس الجهوي لجهة كلميم واد نون بشراكة مع شركاء أخرين غلافا ماليا يزيد عن أربعين مليار ستنيما في إطار برنامج استعجالي لطانطان، يهم تهيئة الأحياء الناقصة التجهيز و بناء محطة طرقية جديدة و تهيئة السوق الأسبوعي و المجرة الجماعية و ملاعب للقرب و مؤسسات ذات بعد اجتماعي و مشاريع أخرى.
في هذا الإطار و بعد اكتمال المساطر بدأت الأشغال لتنفيد الصفقة المتعلقة بتجهيز ثلاثة أحياء و هي الحي الإداري و حي المسيرة و وسط المدينة(الٱزقة المتفرعة عن شارع محمد الخامس ).
و هنا لابد من إبداء ملاحظة مهمة، فحواها أن هاته الأحياء سبق أن استفدت من الأشطر السابقة عكس الحي الجديد و الدوار بحييه الشيخ عبداتي و الشيخ محمد الأغظف.
كما أن الأشغال تسير بوتيرة ثقيلة و وسائل و أليات لا تتماشى وقيمة الصفقة التي تناهز 3 مليارات. كما أن أشغال الحفر و إزالة الخرسانة القديمة التي ينص عليها دفتر التحملات بدأت الشركة تتملص منها مع العلم أن عرض الشركة كأن الارخص بسبب أعمال الحفر. و هذا ما يذكرنا بما جري الأزقة المتفرعة عن شارع الحسن الثاني في صفقة سابقة.
كما أن توقف الأشغال مؤخرا بشارع اشبيلية أصبح يؤرق الساكنة.
أمام هذا الوضع الذي سيؤدي لا محالة إلى إنجازات بجودة دون المستوى سنجد أنفسنا في المدى القريب نردد ما جاء في بداية مقالنا، و الكلام موجه بالمباشر للمنظومة المحلية من مجلس جماعي و سلطة محلية و مجتمع مدني.
كما يتساءل المتتبعون للشأن العام المحلي بالإقليم عن مآل صفقة السوق الأسبوعي ضمن الشطر الثاني من التأهيل الحضري قبل عشر سنوات التي كلفت مآت الملايين دون أي إصلاح يذكر، إضافة إلى المحطة الطرقية التي سيتم التخلي عنها.




