نزوح نحو 4 ملايين شخص في دول الساحل وسط تصاعد العنف ونقص التمويل الإنساني

وكالات

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تفاقم أزمة النزوح في بوركينا فاسو ومالي والنيجر، حيث اضطر نحو 4 ملايين شخص إلى مغادرة منازلهم، بينهم أكثر من 818 ألف لاجئ وطالب لجوء، جراء تصاعد العنف والصدمات المناخية وتراجع التمويل الإنساني.
وأوضحت المفوضية أن الحوادث الأمنية في منطقة الساحل الأوسط تضاعفت تقريبًا منذ عام 2020، في ظل اتساع نشاط الجماعات المسلحة عبر الحدود، ما يحدّ من وصول المساعدات ويزيد المخاطر التي تواجه النازحين والمجتمعات المستضيفة.
وفي مالي، تتجلى تداعيات الأزمة في بلدة كورو، التي استقبلت نحو 86 ألف لاجئ من بوركينا فاسو حتى يوليو الماضي، عقب موجات نزوح متتالية منذ عام 2025. ويشمل هؤلاء أكثر من 14 ألف طفل و6 آلاف امرأة من الفئات الأكثر عرضة للمخاطر، فيما بات عدد اللاجئين يقارب عدد سكان البلدة، ما يفاقم الضغط على المياه والأراضي والخدمات الصحية وموارد العيش.
وامتدت تداعيات الأزمة إلى دول غرب إفريقيا الساحلية، ولا سيما بنين وكوت ديفوار وغانا وتوغو، حيث لجأ مئات الآلاف بحثًا عن الأمان.
وفي مواجهة هذه الاحتياجات المتزايدة، تواجه الاستجابة الإنسانية عجزًا حادًا في التمويل؛ إذ لم تتجاوز نسبة تمويل خطة المفوضية في منطقة الساحل 27%، حتى سبتمبر، من إجمالي احتياجات مقدّرة بنحو 329.6 مليون دولار، ما يهدد قدرة المنظمات الإنسانية على مواكبة حجم الأزمة.




