كلميم وادنون وإسبانيا تبحثان آفاق شراكة جديدة في الثقافة والتعليم والاستثمار

مباحثات بين مباركة بوعيدة والقنصلة العامة الإسبانية بأكادير لتعزيز التعاون الجهوي واستثمار المؤهلات التاريخية والاقتصادية للمنطقة

في سياق الجهود الرامية إلى توطيد علاقات التعاون المغربي الإسباني وتعزيز الشراكات على المستوى الترابي، أجرت مباركة بوعيدة، رئيسة مجلس جهة كلميم وادنون، مباحثات مع لورا مارتينيز بوكوس، القنصلة العامة للمملكة الإسبانية بأكادير، وذلك خلال استقبالها بمقر المجلس الجهوي، بمناسبة زيارة المسؤولة الدبلوماسية إلى المنطقة.
وشكل اللقاء مناسبة لبحث إمكانات تطوير التعاون الثنائي وفتح آفاق جديدة للشراكة بين الجانبين، من خلال التركيز على قطاعات الثقافة والتعليم والاقتصاد والاستثمار، بما يتماشى مع المؤهلات التي تزخر بها الجهة وتطلعاتها إلى تعزيز حضورها ضمن محيطها الدولي.
سيدي إفني في صلب الاهتمام الثقافي
وحظي البعد التاريخي والثقافي لجهة كلميم وادنون بحيز مهم من المباحثات، خاصة ما يتعلق بالموروث التاريخي الذي تحتضنه مدينة سيدي إفني، بما تزخر به من معالم وشواهد مرتبطة بفترة الحضور الإسباني.
وفي هذا الإطار، برزت فرص تطوير التعاون الثقافي وتثمين الموروث المشترك، من خلال التعريف بالمؤهلات التاريخية والحضارية للمنطقة، واستثمارها في تنشيط السياحة الثقافية وتعزيز جسور التقارب بين الشعبين المغربي والإسباني.
التعليم واللغة الإسبانية ضمن آفاق التعاون
وامتدت المباحثات إلى المجال التعليمي، حيث جرى التطرق إلى إمكانية إحداث مدرسة إسبانية بجهة كلميم وادنون، في خطوة من شأنها، في حال تبلورها، توسيع فرص تعلم اللغة الإسبانية وتعزيز التبادل الثقافي والانفتاح على التجربة التعليمية الإسبانية.
ويعكس طرح هذا المشروع الاهتمام بتطوير قنوات التعاون في المجال التربوي، بما يتيح فرصاً إضافية للتواصل الثقافي واللغوي بين الجانبين.
استقطاب الاستثمارات الإسبانية وتحفيز الاقتصاد الجهوي
وعلى الصعيد الاقتصادي، شكل تشجيع الاستثمار واستقطاب الفاعلين الاقتصاديين الإسبان أحد المحاور الرئيسية للنقاش، مع التأكيد على أهمية التعريف بالمؤهلات التي تتوفر عليها الجهة والفرص التي تتيحها أمام المستثمرين.
وتندرج هذه التوجهات ضمن مساعي تعزيز التعاون بين رجال الأعمال والفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، وفتح مجالات جديدة للشراكة من شأنها الإسهام في تحريك عجلة الاستثمار، ودعم النسيج الاقتصادي المحلي، وخلق فرص الشغل، بما يخدم أهداف التنمية الترابية بجهة كلميم وادنون.
نحو شراكات عملية ذات امتداد جهوي ودولي
ويأتي هذا اللقاء في إطار توجه مجلس جهة كلميم وادنون نحو تنويع شراكاته الدولية وتفعيل آليات التعاون اللامركزي، بما يسمح بتبادل الخبرات والتجارب، واستكشاف مشاريع مشتركة تستجيب لأولويات التنمية بالجهة.
كما يعكس الاهتمام بتحويل الروابط التاريخية والثقافية والجغرافية التي تجمع المغرب وإسبانيا إلى مبادرات عملية في مجالات متعددة، بما يعزز فرص التعاون المشترك ويدعم إشعاع جهة كلميم وادنون، على المستويين الوطني والدولي.



