زيارة وزير موريتاني للمغرب تتزامن مع جدل الشاحنات في روصو.. هذه رواية نواكشوط

المصدر مواقع إخبارية

وصل وزير التجهيز والنقل الموريتاني، صباح الأحد، إلى المغرب في زيارة رسمية تأتي في ظرف يتجدد فيه النقاش بشأن حركة الشاحنات المغربية عبر معبر روصو، على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن صعوبات تواجه مهنيي النقل أثناء العبور، وهو ما سارعت السلطات الموريتانية إلى نفيه، مستندة إلى معطيات ميدانية وصور من المعبر.
وتندرج زيارة المسؤول الموريتاني في إطار دعوة وجهها إليه وزير التجهيز والماء المغربي، كما تأتي في سياق تعزيز التعاون القائم بين نواكشوط والرباط، لاسيما في قطاعات النقل والبنية التحتية، التي باتت تحظى بأهمية متزايدة في العلاقات الثنائية.
وتزامناً مع وصول الوزير الموريتاني، نقل موقع «هسبريس» المغربي، الأحد، شكاوى منسوبة إلى مهنيين في قطاع النقل بشأن ما وصفوه بعودة بعض العراقيل في معبر روصو، من بينها منح أولوية لشاحنات موريتانية وسنغالية على حساب نظيراتها المغربية.
وأشار التقرير إلى أزمة سابقة واجهها عدد من الناقلين المغاربة في المعبر، قبل أن تتدخل السفارة المغربية في نواكشوط لدى الجهات الموريتانية المعنية، في مساعٍ أسفرت، وفق المصدر ذاته، عن تسوية الإشكال واستعادة حركة العبور لطبيعتها.
في المقابل، نفت إدارة المعبر وجود أي تمييز على أساس جنسية الشاحنات، مؤكدة أن حركة العبور تسير بشكل عادي. وقال رئيس مصلحة الملاحة بالمعبر، في تصريح لوسيلة إعلام موريتانية، إن الوضع الميداني لا يعكس وجود أي ازدحام أو انتظار استثنائي، مستشهداً بصور مباشرة أظهرت، أثناء التصريح، خلو المعبر من شاحنات تنتظر العبور على جانبيه.
وأوضح المسؤول أن ما قد يفسره بعض السائقين على أنه تفضيل لشاحنات على أخرى يرتبط بآلية تقنية لتنظيم الرحلات، وليس بمعيار الجنسية. وبحسب شرحه، يبدأ البرنامج اليومي بعبور 30 شاحنة مغربية، تنقل العبّارة شاحنتين منها في كل رحلة، قبل الانتقال إلى 15 شاحنة موريتانية، تكون في الغالب محملة ببضائع ثقيلة أو سريعة التلف، ثم الشاحنات السنغالية ذات الحجم الأصغر.
وشدد المسؤول الموريتاني على أن ترتيب العبور يخضع للبرنامج المعتمد، موضحاً أن وصول سائق في توقيت يتزامن مع الدور المخصص لمجموعة أخرى من الشاحنات قد يخلق انطباعاً بوجود أولوية أو تجاوز للدور، بينما يتعلق الأمر، وفق توضيحه، بآلية تنظيمية محددة مسبقاً.
وتكتسب حركة النقل عبر روصو أهمية متزايدة بالنسبة إلى الشاحنات المغربية المتجهة نحو أسواق غرب إفريقيا، خصوصاً مع تزايد الاعتماد على المسار الموريتاني-السنغالي في ظل التحديات الأمنية التي تؤثر على طرق العبور عبر الأراضي المالية.
وبينما يثير مهنيون مغاربة تساؤلات بشأن انسيابية العبور، تؤكد السلطات الموريتانية أن الحركة تسير وفق نظام تنظيمي لا يميز بين الجنسيات، ليعود بذلك ملف النقل البري إلى صدارة القضايا المرتبطة بالتعاون المغربي-الموريتاني، في وقت تضع فيه زيارة وزير التجهيز والنقل الموريتاني إلى المغرب قطاعي النقل والبنية التحتية ضمن أبرز محاور النقاش بين البلدين.



