أخبار و حوادث

التدريب العسكري للصحفيين في بوركينا فاسو يثير مخاوف على حرية الصحافة

أخضعت سلطات بوركينا فاسو 44 صحفياً لتدريب عسكري استمر ستة أيام في أكاديمية للشرطة قرب العاصمة واغادوغو، ضمن برنامج أطلق عليه اسم «الانغماس الوطني»، في خطوة أثارت انتقادات واسعة ومخاوف متزايدة بشأن وضع حرية الصحافة في البلاد.

وشمل التدريب، الذي شارك فيه صحفيون من وسائل إعلام عامة وخاصة، تدريبات عسكرية وإسعافات تكتيكية ودروساً حول ممارسة الصحافة خلال فترات الحرب. وأشرفت وزارة الأمن على البرنامج، الذي تعتزم السلطات تحويله إلى نشاط سنوي، باعتباره جزءاً من جهود دعم التحول الذي تشهده البلاد.

ودافع وزير الاتصال والثقافة والفنون والسياحة بينغدويندي جيلبر أويدراوغو عن البرنامج، مؤكداً أن الوطنية واجب، بينما شدد وزير الأمن محمدو سانا على أهمية وسائل الإعلام في المرحلة الحالية.

في المقابل، اعتبرت منظمة مراسلون بلا حدود الخطوة مؤشراً مقلقاً على مستقبل حرية الصحافة. وقال مدير مكتب أفريقيا جنوب الصحراء في المنظمة، صاديبو مارونغ، إن الصحفيين ليسوا عسكريين، ولا ينبغي تحويلهم إلى أدوات للمجهود الحربي أو دفعهم إلى ارتداء الزي العسكري وحمل السلاح.

وتأتي هذه الخطوة في سياق أوسع من استخدام السلطات لمرسوم «التعبئة العامة» الصادر عام 2023، والذي سبق أن استُخدم في تجنيد صحفيين. كما اتهمت منظمات حقوقية السلطات باستخدام التجنيد وسيلة للضغط على الصحفيين والأصوات المنتقدة للحكومة.

ويرى مراقبون أن إخضاع الصحفيين للتدريب العسكري، إلى جانب سوابق التجنيد القسري، يطرح تساؤلات جدية حول استقلال وسائل الإعلام وحدود العلاقة بين العمل الصحفي والجهود العسكرية في بوركينا فاسو.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة