قضايا و آراءمال و أعمال

اتفاقيات بـ312 مليون يورو.. الغابون وفرنسا تعززان شراكتهما الاقتصادية وسط انتقادات للمعارضة

اختتم الرئيس الغابوني، الجنرال بريس أوليغي نغيما، الأربعاء، زيارة دولة إلى فرنسا استمرت ثلاثة أيام، هيمنت عليها الملفات الاقتصادية والاستثمارية، وأسفرت عن توقيع حزمة من الاتفاقيات الهادفة إلى دعم البنية التحتية والنقل والطاقة، في وقت تواجه فيه ليبرفيل تحديات مالية وتسعى للحصول على تمويل جديد من صندوق النقد الدولي.

وشهدت الزيارة توقيع اتفاقية تمويل بقيمة 312 مليون يورو بين شركة “بروباركو”، التابعة للوكالة الفرنسية للتنمية والمتخصصة في تمويل القطاع الخاص، ومؤسسة التمويل الدولية، إلى جانب الشركة المشغلة لخط السكك الحديدية “ترانسغابوني”، بهدف تمويل المرحلة الثالثة من مشروع تحديث هذا الخط الاستراتيجي.

وأكد الجانبان أن المشروع يرمي إلى تعزيز كفاءة شبكة السكك الحديدية التي تمثل ركيزة أساسية للاقتصاد الغابوني، إذ تسهم بنحو 20 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.

وفي هذا السياق، أوضحت مسؤولة البنية التحتية والطاقة بشركة “بروباركو”، كريستيل بوربون سيكليه، أن أعمال التحديث ستزيد من القدرة الاستيعابية للخط وتحسن موثوقية نقل المعادن، بما يرفع كفاءة المنظومة اللوجستية ويعود بالنفع على شركات التعدين وقطاع نقل البضائع والمسافرين.

كما توجت الزيارة بتوقيع بروتوكول اتفاق بين الحكومة الغابونية ومجموعة التعدين الفرنسية “إيراميت”، يقضي بتوسيع قدرات معالجة خام المنغنيز محلياً لتصل إلى 700 ألف طن سنوياً بحلول عام 2031، في خطوة تهدف إلى تعزيز القيمة المضافة للموارد الطبيعية داخل البلاد.

وشملت الاتفاقيات أيضاً توقيع خطاب نوايا بشأن مستقبل “معسكر الجنرال ديغول” في العاصمة ليبرفيل، إضافة إلى بروتوكول للتعاون في مجال الطاقة الكهرومائية، يرمي إلى تحسين إنتاج الكهرباء وتعزيز فرص حصول السكان على المياه الصالحة للشرب.

ورغم النتائج الاقتصادية التي أعلنت خلال الزيارة، واجهت تحركات الرئيس الغابوني انتقادات من قوى المعارضة، التي اعتبرت أن مخرجاتها لم ترتق إلى مستوى التطلعات، ووصفتها بأنها “محدودة الأثر” وذات طابع استعراضي أكثر من كونها تحقق مكاسب ملموسة.

وفي هذا الإطار، اعتبر السيناتور الغابوني السابق ميشيل أونغوندو لوندا أن الاتفاق المتعلق بمجموعة “إيراميت” قد يفقد جدواه قبل دخوله حيز التنفيذ، مشككاً في فعاليته على المدى المتوسط.

وتأتي هذه الزيارة في ظل مساعي الحكومة الغابونية إلى إتمام اتفاق جديد مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قد تصل قيمته إلى 1.5 مليار دولار، بهدف دعم الإصلاحات الاقتصادية ومعالجة الضغوط المالية، في وقت تتجاوز فيه ديون البلاد 70 في المائة من ناتجها المحلي الإجمالي، رغم امتلاكها موارد مهمة من النفط والغاز.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة