حجز أكثر من مليوني أورو بمطار محمد الخامس والتحقيق مع مسافر موريتاني بشأن مصدر الأموال


أوقفت السلطات المغربية بمطار محمد الخامس الدولي بمدينة الدار البيضاء مواطناً موريتانياً كان يستعد لمغادرة التراب الوطني في اتجاه دبي، وذلك بعد ضبط مبلغ مالي ضخم بحوزته يتجاوز مليوني أورو، كان مخبأ داخل علب للبسكويت في محاولة لإخفاء طبيعة الشحنة وطريقة نقلها.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد تمكنت مصالح الجمارك من اكتشاف رزم الأوراق المالية خلال عملية تفتيش دقيقة لأمتعة المسافر، حيث جرى حجز المبلغ المالي وإحالة الملف على مصالح الشرطة القضائية لمباشرة التحقيقات تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
وتركز الأبحاث الجارية على تحديد مصدر الأموال والجهة التي كانت ستتسلمها، إلى جانب التحقق من طبيعة العملية وما إذا كانت تندرج ضمن نشاط فردي أو ترتبط بشبكة منظمة تنشط عبر الحدود الدولية.
وتأتي هذه القضية في سياق تشديد المراقبة الأمنية على حركة الأموال عبر المعابر والمطارات الدولية، في ظل تنامي المخاوف من استغلال المسارات العابرة للحدود في عمليات غسل الأموال أو تمويل أنشطة إجرامية منظمة.
كما تزامنت هذه التطورات مع اهتمام أمني إقليمي بملفات مرتبطة بشبكات تهريب دولية، من بينها قضية كشفت عنها السلطات الفرنسية مؤخراً حول شبكة تنشط بين بلجيكا وفرنسا في مجال تهريب المخدرات، وتضم عدداً من المواطنين الموريتانيين، مع تداول معطيات تفيد بأن أحد المشتبه في ارتباطهم بها يقيم حالياً في موريتانيا.
ولا توجد، إلى حدود الآن، أي معطيات رسمية تؤكد وجود علاقة بين ملف حجز الأموال بمطار محمد الخامس وهذه القضايا الأخرى، فيما تواصل المصالح الأمنية المغربية تحرياتها لكشف جميع ملابسات الواقعة وتحديد الخلفيات المحتملة للعملية.
وتعكس هذه العملية حجم اليقظة الأمنية المتزايدة تجاه محاولات نقل مبالغ مالية كبيرة بطرق غير اعتيادية، خصوصاً عبر المطارات الدولية، حيث تخضع مثل هذه العمليات لتدقيق صارم للحد من الجرائم المالية والأنشطة غير المشروعة العابرة للحدود.



