أخبار و حوادث

تحصينات جبل مكوش تعقّد الحسابات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية تجاه إيران

وكالات

كشفت مصادر أمريكية وإسرائيلية رفيعة أن المنشأة الواقعة داخل الجبل تمثل أحد الأهداف الرئيسية، غير أنها أقرت في الوقت نفسه بأن تحصين الموقع يشكل التحدي الأكبر، نظراً لعمقه وبنيته الدفاعية المعقدة.

وبحسب ما أوردته القناة الـ12 الإسرائيلية نقلاً عن تلك المصادر، فإن جبل مكوش هو نفسه المنشأة الجوفية العميقة التي يُعتقد أنها تقع على عمق يتجاوز 100 متر داخل الجبل. وتشتبه إسرائيل والولايات المتحدة في أن إيران تعمل على تجهيز هذا الموقع ليكون منشأة نووية مستقبلية، فيما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن طهران قد تكون قامت بالفعل بتخزين أجهزة طرد مركزي فيه.

وأفاد مصدر إسرائيلي بأن إيران ربما نقلت آلاف أجهزة الطرد المركزي إلى الموقع بهدف التخزين، رغم أن المنشأة لم تدخل بعد مرحلة التشغيل ولم تُستخدم حتى الآن في عمليات تخصيب اليورانيوم. وأضاف أن المعضلة الأساسية تتمثل في عدم وضوح مدى قدرة القنابل الأمريكية الخارقة للتحصينات على الوصول إلى هذا العمق وتدمير المنشأة، التي يُعتقد أن طهران صممتها لتحمل الضربات الجوية.

ووفقاً للمصادر ذاتها، فإن الذخائر المستخدمة ضد منشأة فوردو النووية قد لا تكون قادرة بالضرورة على اختراق هذا الموقع، ما يثير تساؤلات حول فاعلية أي ضربة محتملة ومدى قدرتها على تحقيق أهدافها. وأشارت إلى أن الموقع كان معروفاً قبل اندلاع الحرب الأخيرة، كما كانت هناك معلومات استخباراتية بشأن نقل أجهزة الطرد المركزي إليه، إلا أن إسرائيل والولايات المتحدة لم تكونا على علم مسبق بوجوده.

وفي سياق متصل، نقلت القناة الـ12 عن مسؤولين أمريكيين أن الرئيس دونالد ترامب يدرس خلال الأيام المقبلة أحد خيارين: الأول قبول مقترح الوسطاء بشأن وقف إطلاق نار لمدة عشرة أيام بهدف التوصل إلى تسوية حول ملف مضيق هرمز، والثاني العودة إلى مواجهة عسكرية واسعة مع إيران بهدف الضغط عليها بشأن قضايا الملاحة والبرنامج النووي.

كما عقدت الحكومة الإسرائيلية المصغرة اجتماعاً استمر ست ساعات لمناقشة احتمالات التصعيد، وخلال الاجتماع أجرى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اتصالاً مع وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لبحث السيناريوهات المحتملة وتنسيق المواقف بين الجانبين.

وأضافت المصادر أن القيادة الإيرانية تعتقد أنها ليست مضطرة إلى تقديم تنازلات، وترى أن ترامب قد يتراجع في نهاية المطاف، ما يسمح لها بالحفاظ على نفوذها في مضيق هرمز، الأمر الذي يزيد الضغوط على الإدارة الأمريكية.

ونقلت القناة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن أهمية أي حملة عسكرية ضد إيران تعتمد على طبيعتها وأهدافها، موضحاً أن إسرائيل لا ترغب في خوض مواجهة جديدة تنتهي بطلب وقفها بعد أيام قليلة دون تحقيق نتائج ملموسة. وأشارت المصادر إلى أن ترامب لم يتخذ قراره النهائي بعد، لكنه يميل إلى زيادة الضغوط على طهران، وهو ما يرفع احتمالات التصعيد.

وفي الإطار ذاته، تحدثت المصادر عن مقترحات قطرية وعُمانية تتعلق بفتح الممرات البحرية لفترة محدودة، لكنها أشارت إلى أن ترامب لا يفضل مثل هذه الحلول المؤقتة، ويرى أنها لا تعالج جوهر الأزمة. كما زعمت مصادر إسرائيلية أن مجتبى خامنئي يرغب في الاطلاع على مقترحات إضافية، رغم اعتقادها بأنها تصب بدرجة أكبر في مصلحة إيران.

وكان ترامب قد صرح بأنه غير مهتم حالياً بإجراء مفاوضات مع إيران، مشيراً إلى أن طهران ترغب في عقد لقاء، لكن واشنطن لا ترى ذلك مناسباً في هذه المرحلة. كما أكد أن الولايات المتحدة لم تنهِ تحركاتها ضد إيران بعد، وأن جبل مكوش قد يكون من بين الأهداف المقبلة.

واختتمت القناة الـ12 تقريرها بالتأكيد على أن قرار ترامب بات قريباً، وأن إسرائيل تعمل على رفع جاهزيتها تحسباً لأي تطورات أو خطوات عسكرية محتملة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة