وزير خارجية موريتانيا: نتمسك بالمسار الأممي في قضية الصحراء ونواجه تحديات أمنية متزايدة على الحدود مع مالي

أكد وزير الخارجية الموريتاني، محمد سالم ولد مرزوك، تمسك بلاده بدعم المسار الذي تقوده الأمم المتحدة لتسوية قضية الصحراء، مشددًا على أن نواكشوط تواصل انتهاج موقفها القائم على دعم الجهود الأممية، في وقت تواجه فيه تحديات أمنية متزايدة على حدودها الشرقية مع مالي.

وفي مقابلة مع الأسبوعية الفرنسية “جون أفريك” (Jeune Afrique)، استعرض ولد مرزوك أبرز الملفات التي تشغل الدبلوماسية الموريتانية، وفي مقدمتها الأوضاع الأمنية على الحدود مع مالي، والعلاقات مع فرنسا، والهجرة، وقضية الصحراء، إلى جانب التحركات الدبلوماسية الرامية إلى دعم ترشيح الدبلوماسي الموريتاني إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي.
وفي حديثه عن قضية الصحراء، جدد وزير الخارجية الموريتاني التأكيد على التزام بلاده بالإطار الأممي باعتباره المرجعية الأساسية لتسوية النزاع، مؤكدًا استمرار دعم موريتانيا للجهود التي تقودها الأمم المتحدة لإيجاد حل سياسي.
أما بشأن الملف المالي، فوصف ولد مرزوك الحدود الشرقية بأنها تمثل أحد أبرز التحديات الأمنية التي تواجه موريتانيا، مشيرًا إلى أن بلاده “فقدت الكثير من الأرواح البريئة” نتيجة التوترات والحوادث التي شهدتها المناطق الحدودية خلال السنوات الماضية. وأكد أن نواكشوط حريصة على الحفاظ على علاقاتها التاريخية مع باماكو، مع التشديد في الوقت نفسه على أن حماية المواطنين والدفاع عن السيادة الوطنية يظلان أولوية لا يمكن التهاون فيها.
وفي ما يتعلق بملف الهجرة، أوضح الوزير أن موريتانيا ترفض اختزال دورها في تأمين الحدود الأوروبية، داعيًا إلى تبني مقاربة شاملة لمعالجة الظاهرة، ترتكز على تعزيز التنمية في دول المنشأ والتصدي لشبكات تهريب المهاجرين، بدل الاكتفاء بالحلول الأمنية.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف ولد مرزوك عن الجهود التي تبذلها الحكومة الموريتانية لحشد الدعم لترشيح الدبلوماسي إسماعيل ولد الشيخ أحمد لمنصب الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي، في إطار مساعي نواكشوط إلى تعزيز حضورها ودورها داخل المنظمات الإقليمية والدولية.




