انخفاض جديد في أسعار المحروقات بالمغرب مع تراجع النفط عالمياً… والجدل حول آلية التسعير يتواصل

شهدت أسعار المحروقات بالمغرب، ابتداءً من يوم أمس الأربعاء 1 يوليوز 2026، انخفاضاً جديداً بمحطات الوقود، وذلك في ظل تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، مدفوعة بانخفاض حدة التوترات في الشرق الأوسط عقب الهدنة التي تشهدها المنطقة.

وأقدمت أبرز شركات توزيع المحروقات على خفض سعر لتر الغازوال بـ96 سنتيماً، فيما تم تقليص سعر لتر البنزين الممتاز بـ45 سنتيماً، في ثاني مراجعة للأسعار خلال أقل من ثلاثة أسابيع، بعد التخفيض الذي أُعلن عنه في منتصف يونيو الماضي.
وبموجب هذه المراجعة، استقر سعر لتر الغازوال عند نحو 12.61 درهماً، بينما انخفض سعر لتر البنزين الممتاز إلى 13.84 درهماً بمحطات الوقود القريبة من مدينة المحمدية، مع استمرار تسجيل فروقات في الأسعار كلما ابتعدت نقاط البيع عن المدينة، تبعاً لتكاليف النقل والتوزيع.
ويأتي هذا التخفيض بعد موجة ارتفاعات غير مسبوقة عرفتها أسعار المحروقات خلال شهري فبراير ومارس الماضيين، حيث قفز سعر الغازوال بنحو أربعة دراهم للتر، متأثراً بالتصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الشرق الأوسط وما رافقه من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
ورغم الارتياح النسبي الذي سيخلفه هذا الانخفاض لدى أصحاب السيارات ومهنيي النقل، فإن استمرار شركات توزيع كبرى في اعتماد نمط موحد لمراجعة الأسعار عند منتصف وبداية كل شهر يواصل إثارة الجدل، في ظل تساؤلات متجددة بشأن مدى انسجام هذه الممارسة مع قواعد المنافسة الحرة.
وكان رئيس مجلس المنافسة، أحمد رحو، قد دعا في أكثر من مناسبة شركات التوزيع إلى التخلي عن هذا الأسلوب، معتبراً أنه يعود إلى مرحلة ما قبل تحرير أسعار المحروقات، وأن استمراره قد يغذي الشكوك بشأن وجود تنسيق أو تواطؤ بين الفاعلين في السوق، بما قد يتعارض مع مقتضيات قانون حرية الأسعار والمنافسة.




