قبل استحقاقات 23 شتنبر 2026.. تصاعد الاحتجاجات يضع الحكومة أمام تحديات اجتماعية وسياسية

تشهد الساحة المغربية، على بعد أسابيع من استحقاقات 23 شتنبر 2026، حراكًا اجتماعيًا ومهنيًا متزايدًا يعكس حجم التوتر الذي يطبع المشهد الداخلي، في ظل تنامي الاحتجاجات الرافضة لعدد من السياسات والقوانين التي أقرتها الحكومة برئاسة عزيز أخنوش.

فأمام مقر البرلمان، احتج محامون رفضًا لمشاريع قوانين اعتبروها تمس باستقلالية مهنتهم وحقوق ممارسيها. وفي السياق ذاته، خرج آلاف العمال في مسيرة شعبية دعت إليها إحدى النقابات العمالية، للمطالبة بتحسين القدرة الشرائية والتصدي لارتفاع الأسعار وتفاقم غلاء المعيشة.
ولم تتوقف موجة الاحتجاج عند هذه الفئات، إذ انضمت هيئة العدول إلى الحراك، معبرة عن رفضها لمقتضيات قانونية ترى أنها لا تراعي خصوصية المهنة ولا تستجيب لمطالب العاملين بها.
كما امتدت حالة الاحتقان إلى قطاع الصحافة، حيث عبر عدد من المهنيين والهيئات الإعلامية عن رفضهم لمقتضيات قانونية اعتبروها مجحفة في حق الجسم الصحفي، مؤكدين أن تطلعاتهم كانت تتجه نحو إرساء مجلس وطني للصحافة يعزز استقلالية المهنة ويحمي مكتسباتها، بينما يرى منتقدون أن توجهات الحكومة لم تستجب لانتظارات شريحة واسعة من العاملين في القطاع.
ويعكس هذا المشهد تعدد بؤر الاحتقان الاجتماعي والمهني، في وقت تتزايد فيه الانتقادات الموجهة للسياسات الحكومية. ويرى معارضون أن الحكومة تتبنى مقاربة اقتصادية ذات توجه ليبرالي تمنح الأولوية للاعتبارات المالية والاستثمارية، مقابل ما يصفونه بضعف المقاربة السياسية والاجتماعية في معالجة القضايا ذات الأولوية. ويؤكد هؤلاء أن المرحلة الراهنة، التي تسبق الاستحقاقات الانتخابية، تستدعي رؤية شاملة قادرة على تحقيق التوازن بين الإصلاح الاقتصادي والاستجابة للمطالب الاجتماعية، بما يعزز الثقة ويحد من منسوب الاحتقان في الشارع المغربي.




