قضايا و آراء

شهادات معتقلين سابقين تعيد الجدل حول رواية الاعتقالات في مخيمات تندوف

كتب محمد فال القاضي ولد أكاه أحد ضحايا جبهة البوليساريو، تدوينة ردا على ما يسمى بوزير العدل بالبوليساريو، تحت عنون
من أحاديث الإفك، وأضاف قائلا:
حين لا يكون للعدل مكان في قاموس ” الأنظمة ” فإن الحديث عن وزارة ووزير للعدل يشبه حديث الإفك في تجريمه للأبرياء ، وحين ينعدم أي ذوق رفيع عند المرء ولم يعد للأشياء عنده أي طعم ولا رائحة ثم يرمي بكل خلق كريم وراء ظهره ، فإنه يصبح مستعدا ليقول ما يشاء لقلة حياء فيه حين أعجزه الفعل ، فقبل أيام قرأت رسالة لوزير ” العدل ” في حكومة البوليساريو يرد فيها على استفسارات إحدى المنظمات الحقوقية حول الاعتقالات التي نفذتها حكومته في فترة السبعينيات والثمانينيات ، وقد أبدع الوزير في التدليس والتضليل إلى الحد الذي يثير السخرية في نفس أي إنسان يتمتع بقدر ولو يسير من الفطنة ، خاصة إذا كان هذا الإنسان عايش الأحداث التي كانت موضع حديث ” الوزير ” ، ففي إحدى الفقرات من تلك الرسالة يبدو أن سيادته نسي أن الكثير ممن عايشوا الأحداث التي تكلم عنها لازالوا على قيد الحياة وفيهم من ذاق مرارة الظلم في معتقلات البوليساريو ، وهم خير من يعرف حقيقة حديث الإفك الجديد القديم الذي افتراه الوزير وافتراه قوم آخرون قبله .
وهنا لا بد من طرح عدة أسئلة غاب عن ” الوزير ” أن يحتاط في رسالته كي لا يترك لها محلا حتى تنطلي أكاذيبه على الأغبياء قبل العقلاء ” أين كان سيادته حين كان كل من جمعتهم أرض ” لحمادة ” من الصحراويين والموريتانيين مجتمعين على قلب رجل واحد لا يتنافسون في شيء سوى في الإذعان لأوامر ” القيادة الثورية المخلصة ” ، ثم يأتي اليوم – وبعد كل ما تكشف من فظائع في حقهم – من يحاول تسويق فكرة الخيانة والعمالة في صفوفهم ، وينسى أن بعض من وصفهم بالعملاء اعتقلتهم ” القيادة الرشيدة ، المخلصة ” من جبهات الحرب وهم يقاتلون في الصفوف الأمامية ، فأي تخريف هذا وأي تناقض يجعل المرء يقاتل ” عدوه ” ويكون عميلا له ؟ لعله من باب معادلة كفتي الميزان الذي هو رمز للعدل ، وإن كان ذلك على ما يبدو في قانون وزير عدل البوليساريو وحده .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة