الملك محمد السادس يؤدي صلاة عيد الأضحى بمسجد أهل فاس بالرباط وسط أجواء روحانية مهيبة
شهدت العاصمة الرباط، صباح يوم الأربعاء 27 ماي 2026، أجواء روحانية مميزة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، حيث أدى أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس صلاة العيد بمسجد أهل فاس بالمشور السعيد، مرفوقًا بولي العهد الأمير مولاي الحسن، والأمير مولاي رشيد، والأمير مولاي أحمد، وسط حضور رسمي وشعبي كبير عكس مكانة هذه المناسبة الدينية في قلوب المغاربة.
وانطلق الموكب الملكي من القصر الملكي بالرباط في اتجاه مسجد أهل فاس، وسط حشود غفيرة من المواطنين والمواطنات الذين توافدوا إلى ساحة المشور للتعبير عن تهانيهم وولائهم لأمير المؤمنين، ومشاركته فرحة عيد الأضحى المبارك في أجواء طبعتها مشاعر المحبة والوفاء.
ولدى وصول جلالة الملك إلى المسجد، استعرض تشكيلة من الحرس الملكي التي أدت التحية الرسمية، قبل أن يؤدي الملك والأسرة الملكية صلاة العيد رفقة جموع المصلين.
وفي خطبة العيد، أكد الخطيب على المعاني الروحية العميقة التي يجسدها عيد الأضحى، باعتباره خاتمة الأيام العشر المباركة من شهر ذي الحجة، مستحضرًا قصة سيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وما تحمله من قيم الطاعة والتضحية والإيمان. كما أبرز أن هذه المناسبة الدينية تشكل فرصة لترسيخ مبادئ التضامن والإيثار والكرم داخل المجتمع.
وفي ختام الخطبة، رفعت أكف الدعاء إلى الله تعالى بأن يحفظ أمير المؤمنين، ويبارك خطواته، ويقر عينه بولي عهده الأمير مولاي الحسن، ويشد أزره بشقيقه الأمير مولاي رشيد، ويحفظ الأسرة الملكية الشريفة. كما ترحم الخطيب وجموع المصلين على الملكين الراحلين محمد الخامس والحسن الثاني، داعين الله أن يتغمدهما بواسع رحمته.
وعقب أداء الصلاة، تقدم رؤساء البعثات الدبلوماسية الإسلامية المعتمدون بالمملكة لتقديم التهاني لجلالة الملك بمناسبة عيد الأضحى المبارك، في مشهد يعكس عمق الروابط الدينية والروحية التي تجمع المغرب بمحيطه الإسلامي.
واقتداء بسنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قام جلالة الملك بنحر أضحية العيد، تزامنًا مع إطلاق طلقات المدفعية احتفالًا بهذه المناسبة المباركة، قبل أن يتولى إمام المسجد نحر الأضحية الثانية.
وبالقصر الملكي، استقبل أمير المؤمنين التهاني من أفراد الأسرة الملكية وكبار مسؤولي الدولة، من ضمنهم رئيس الحكومة، ورئيسا مجلسي البرلمان، ومسؤولون قضائيون ودستوريون، إضافة إلى شخصيات مدنية وعسكرية سامية، في أجواء طبعتها مشاعر التقدير والاحتفاء بعيد الأضحى المبارك.





