قضايا و آراء

السنغال: حزب باستيف يدعو إلى التماسك بعد إقالة عثمان سونكو ويؤكد استمرارية المشروع السياسي

سعى الحزب الحاكم في السنغال إلى احتواء تداعيات القرار المفاجئ بإعفاء رئيس الوزراء عثمان سونكو من مهامه، من خلال توجيه رسائل تهدئة وطمأنة إلى أنصاره وقواعده الشعبية، في ظل حالة من الصدمة والترقب التي تعيشها الساحة السياسية في البلاد.
وبعد ساعات من إعلان الرئيس السنغالي باسيرو ديوماي فاي قرار إقالة سونكو، أصدر حزب “باستيف” (PASTEF) بياناً رسمياً تبنى فيه خطاباً هادئاً، مبتعداً عن أي تصعيد سياسي، ومؤكداً تمسكه بخيار التماسك الداخلي واستمرار المشروع السياسي الذي أوصل التيار الحاكم إلى السلطة عقب انتخابات 2024.
وأوضح الحزب، في بيان صادر عن مكتبه السياسي الوطني اليوم السبت، أنه “أخذ علماً بقرار رئيس الجمهورية القاضي بإنهاء مهام رئيس الوزراء”، مشيداً في الوقت ذاته بما وصفه بـ”العمل الكبير” الذي أنجزه عثمان سونكو وحكومته خلال الفترة الماضية.
وأثنى الحزب على أداء الحكومة، معتبراً أن عملها اتسم بـ”الصرامة والوطنية والشعور العميق بالمصلحة العامة”، في إشارة إلى الدور المحوري الذي لعبه سونكو داخل السلطة منذ وصول التحالف الحاكم إلى سدة الحكم.
ورغم المفاجأة التي أحدثها قرار الإقالة، أكد الحزب تطلعه “بحزم إلى المستقبل”، داعياً مناضليه وأنصاره إلى الاستعداد “بعزيمة قوية” للمؤتمر المرتقب للحزب في السادس من يونيو 2026، والذي يُنظر إليه باعتباره محطة مفصلية لإعادة ترتيب البيت الداخلي للحركة وتحديد توجهاتها المقبلة.
وفي محاولة واضحة لاحتواء حالة الغضب داخل قواعده الشعبية، شدد الحزب على “التزامه الكامل والثابت” بالحفاظ على المشروع السياسي الذي منح السنغاليون ثقتهم له، مؤكداً أن خطه السياسي “لم يتغير”، خصوصاً فيما يتعلق بالدفاع عن السيادة الوطنية، وتعزيز الوحدة الإفريقية، وخدمة المصالح العليا للشعب السنغالي.
ويأتي هذا التطور في وقت تشهد فيه السنغال حالة من الترقب وعدم اليقين السياسي، عقب الإطاحة المفاجئة بعثمان سونكو، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل التوازنات داخل السلطة الحاكمة وانعكاسات القرار على المشهد السياسي في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة