في ظل عزلة متزايدة.. البوليساريو تحيي ذكرى خمسين عامًا على وقع التحولات الدولية

تستعد جبهة البوليساريو لإحياء ما تسميه الذكرى الخمسين لتأسيسها، في ظرف دولي مختلف لم تعد فيه الشعارات كافية لكسب التأييد، بقدر ما أصبحت الواقعية السياسية والمصداقية معيارين حاسمين في التعاطي مع النزاعات الإقليمية.

ويأتي هذا الموعد في أعقاب صدور قرار مجلس الأمن رقم 2797 في أكتوبر الماضي، والذي اعتبره متابعون ضربة جديدة لرهانات المشروع الانفصالي في الصحراء المغربية، خاصة مع تأكيده على ضرورة التوصل إلى حل واقعي وعملي للنزاع.
ويرى مراقبون أن الاستعدادات الجارية داخل الجبهة تبدو أقرب إلى محاولة لإحياء خطاب تقليدي في مواجهة واقع يتسم بتراجع الدعم وتضييق هامش التحرك، في ظل ما يوصف بعزلة متنامية تطالها وتطال حلفاءها.
في السياق ذاته، تسلط التحولات الجيوسياسية في المنطقة الضوء على توجه دولي متزايد نحو تقليص أدوار الكيانات التي تنشط خارج إطار الدول، خصوصًا تلك التي يُنظر إليها كعامل تهديد للاستقرار الإقليمي. وهو ما يطرح، بحسب مهتمين، تساؤلات متزايدة حول مستقبل الطرح الانفصالي، بل وحتى حول كيفية تدبير مآلاته.
ميدانيًا، عقد زعيم الجبهة إبراهيم غالي اجتماعًا خصص لمتابعة التحضيرات لهذه الذكرى، دعا خلاله إلى تكثيف التعبئة والتحسيس بأهمية الحدث، معتبرًا أن مرور خمسين عامًا يشكل “مكسبًا” لما يسميه الشعب الصحراوي.




