أخبار و حوادث

نهاية إمبراطورية تحت الأرض: عملية ‘آريس’ تُسقط أخطر شبكة أنفاق للتهريب بين المغرب وسبتة

في عملية أمنية نوعية حملت اسم “آريس”، نجحت الأجهزة الأمنية في تفكيك واحدة من أكثر شبكات التهريب تعقيداً في السنوات الأخيرة، والتي كانت تنشط بين الأراضي المغربية ومدينة سبتة.

ووفق معطيات متطابقة، فقد كشفت العملية عن وجود شبكة أنفاق سرية متطورة، جرى تجهيزها بأنظمة نقل حديثة مكنت المهربين من تمرير كميات ضخمة من المخدرات نحو الضفة الأوروبية بشكل منتظم، قُدّرت بأطنان أسبوعياً.

التحقيقات الأولية تشير إلى أن هذه “الإمبراطورية الخفية” لم تكن مجرد ممرات تقليدية، بل بنية تحتية متكاملة تحت الأرض، صُممت بعناية لتفادي الرصد الأمني، واعتمدت على تقنيات متقدمة في التهوية والنقل، ما يعكس مستوى عالياً من التنظيم والخبرة التقنية.

وقد أسفرت العملية عن توقيف العقل المدبر للشبكة، المعروف بلقب “المهندس”، والذي يُعتقد أنه لعب دوراً محورياً في تصميم وتطوير هذه الأنفاق، إلى جانب الإشراف على عمليات التهريب وتدبير عائداتها المالية الضخمة.

سقوط “المهندس” لم ينهِ فقط نشاط الشبكة، بل كشف أيضاً عن حجم الثروات الطائلة التي راكمتها عبر سنوات، في إطار اقتصاد غير مشروع عابر للحدود.

وتعيد هذه القضية إلى الواجهة تطور أساليب التهريب في المنطقة، حيث انتقلت من الوسائل التقليدية إلى اعتماد هندسة تحت أرضية معقدة، خاصة منذ اكتشاف أولى هذه الأنفاق خلال العام الماضي، ما يطرح تحديات جديدة أمام الأجهزة الأمنية في مواجهة هذا النوع من الجريمة المنظمة.

وتؤكد هذه العملية، بحسب متابعين، على اليقظة الأمنية والتنسيق المشترك في التصدي لشبكات التهريب الدولي، في وقت تتزايد فيه محاولات الابتكار لدى هذه التنظيمات لتجاوز المراقبة وتشديد الإجراءات الحدودية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة