اختراق إيراني يكشف مراسلات حساسة لرئيس “الموساد” الأسبق

كشفت صحيفة هآرتس عن تعرّض البريد الإلكتروني لرئيس جهاز الموساد الأسبق تامير باردو لاختراق نفذته مجموعة قرصنة مرتبطة بالاستخبارات الإيرانية، ما أدى إلى تسريب وثائق ومراسلات شخصية ومهنية حساسة.

وبحسب التقرير، شملت المواد المسرّبة عقوداً خاصة، ومذكرات إحاطة إعلامية، ومسودات كتاب، إضافة إلى رسالة غير منشورة تعود إلى عام 2018 موجّهة إلى إدارة الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، انتقد فيها باردو سياسات رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، معتبراً أنها تعرقل بناء تحالف إقليمي ضد إيران.
كما أشارت الوثائق إلى تنسيق محتمل مع مسؤولين عسكريين سابقين، من بينهم موشيه يعالون ودان حالوتس، في إطار تحركات داخلية لمعارضة سياسات الحكومة، لا سيما في ما يتعلق بقطاع غزة.
معلومات أمنية وأنشطة ما بعد التقاعد
التسريبات، التي تغطي الفترة بين 2016 و2024، تتضمن أيضاً تفاصيل شخصية مثل عناوين سكن وأرقام هواتف وأنماط سفر، إلى جانب معلومات عن أنشطة باردو بعد تقاعده، من بينها تعاون استشاري مع منظمة United Against Nuclear Iran، ومشاريع تجارية، بينها مبادرة في مجال الأمن السيبراني مع إندونيسيا.
وذكرت المجموعة المسؤولة عن الاختراق، المعروفة باسم “حنظلة”، أن المواد المسربة تشمل أيضاً إشارات إلى عمليات سرية وخطط اغتيال، دون تقديم أدلة تفصيلية على ذلك.
تحذيرات من تداعيات أمنية
يرى التقرير أن اختراق حساب شخصية أمنية رفيعة قد تكون له تداعيات خطيرة، في ظل سعي إيران إلى جمع معلومات تفصيلية لبناء ملفات استخبارية عن أهداف إسرائيلية. كما يأتي ذلك في سياق تصاعد المواجهة السيبرانية بين الطرفين، خاصة بعد سلسلة اغتيالات استهدفت مسؤولين إيرانيين.
حملة سيبرانية متصاعدة
وتندرج هذه العملية ضمن حملة أوسع من الهجمات الإلكترونية التي تُنسب إلى إيران، والتي استهدفت خلال العامين الماضيين مؤسسات وشخصيات إسرائيلية بارزة، شملت تسريب قواعد بيانات ووثائق رسمية ومراسلات خاصة.
وبحسب التقرير، كثّفت طهران استثماراتها في المجال السيبراني بالتوازي مع أنشطتها العسكرية، في محاولة لتعزيز قدراتها الاستخبارية وإرباك خصومها، وسط تصاعد التوتر الإقليمي.




