ستوكهولم أمام اختبار سياسي جديد: البرلمان يناقش موقف الحكومة من نزاع الصحراء

في تطور سياسي لافت، يستعد البرلمان السويدي لاستدعاء عدد من أعضاء الحكومة لمساءلتهم بشأن ملفات داخلية وخارجية، يتقدمها ملف الصحراء. ومن المرتقب أن تمثل أمامه وزيرة الشؤون الخارجية ماريا مالمر ستينركارد يوم الاثنين 9 مارس، لتقديم توضيحات حول توجهات ستوكهولم في عدد من القضايا الإقليمية.

وتأتي هذه المساءلة بناءً على سؤال برلماني تقدم به النائب عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي يوهان بوسر، دعا فيه الحكومة إلى توضيح مقاربتها السياسية والقانونية من نزاع الصحراء، ومدى التزامها بضمان احترام القانون الدولي. كما طلب توضيحات بشأن موقف السويد من اتفاقيات الشراكة التجارية والسمكية المبرمة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، في ضوء الاجتهادات القضائية الصادرة عن محكمة العدل الأوروبية بخصوص إدراج الصحراء ضمن هذه الاتفاقيات.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تؤكد فيه الحكومة السويدية دعمها للمسار الذي ترعاه الأمم المتحدة، وتأييدها لحل سياسي واقعي ومتوافق عليه. كما سبق لستوكهولم أن عبرت في مناسبات رسمية عن دعمها لمبادرة الحكم الذاتي التي تقدم بها المغرب، معتبرة إياها إطاراً جدياً وذا مصداقية لتسوية النزاع.
ويتقاطع هذا الموقف مع التوجه الأوروبي المحدث، الذي أعيد التأكيد عليه خلال انعقاد مجلس الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب أواخر يناير الماضي، فضلاً عن مضامين قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الذي شدد على أولوية الحل السياسي ودعا الأطراف إلى الانخراط البناء في العملية الأممية.




