تصاعد هجمات جماعات مرتبطة بالقاعدة وداعش بالمثلث الحدودي بين النيجر وبنين ونيجيريا

كشفت مجموعة رصد الأزمات عن تصاعد سريع في هجمات الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش على المناطق الحدودية بين النيجر وبنين ونيجيريا، ما أدى إلى تحويل ممرات العبور النائية إلى بؤر صراع نشطة تهدد الاستقرار الإقليمي.

وذكر مشروع بيانات مواقع وأحداث النزاعات المسلحة (ACLED) في تقرير نُشر اليوم الخميس أن الحوادث العنيفة التي تورطت فيها جماعات مسلحة في المنطقة الحدودية الثلاثية ارتفعت بنسبة 90% بين عامي 2024 و2025، فيما تضاعف عدد القتلى ليتجاوز ألف شخص، مع تصاعد وتيرة الهجمات واتساع نطاقها.
وأكد التقرير أن هذه المعطيات تعكس انتشارًا متسارعًا للجماعات المسلحة في غرب إفريقيا، في وقت تكافح فيه الحكومات المحلية، بدعم من قوى أجنبية، منذ أكثر من عقد لاحتواء تمدد هذه التنظيمات.
وبحسب التقرير، عزز المقاتلون الموالون لتنظيمي القاعدة وداعش وجودهم في مقاطعتي أليبوري وبورغو شمالي بنين، ومنطقة دوسو في النيجر، إضافة إلى ولايات سوكوتو وكِبّي والنيجر وكوارا في نيجيريا. وأوضح أن نمط عملياتهم يشير إلى “انتشار مستمر، وتزايد في مستوى الفتك، وارتفاع في المخاطر التي تهدد المدنيين”.
وتخوض نيجيريا حربًا ضد التمرد المسلح منذ أكثر من 15 عامًا، لا سيما ضد جماعة بوكو حرام وتنظيم تنظيم الدولة في غرب إفريقيا في الشمال الشرقي. غير أن خلايا مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش كثّفت نشاطها مؤخرًا في الشمال الغربي، مستفيدة من الغابات الشاسعة وضعف الحضور الحكومي في بعض المناطق.
وتشهد غرب إفريقيا نشاطًا متشعبًا لفصائل مسلحة عدة، يعمل عدد منها تحت مظلة جماعة نصرة الإسلام والمسلمين المرتبطة بتنظيم القاعدة، أو ضمن شبكات تنظيم الدولة في منطقة الساحل، ما يعقّد المشهد الأمني ويزيد من هشاشة الأوضاع السياسية.
وأدى توسع هذه الفصائل إلى تأجيج حالة عدم الاستقرار في المنطقة، حيث نفذت الولايات المتحدة غارات جوية في شمال غرب نيجيريا خلال ديسمبر الماضي، كما بدأت في نشر عدد محدود من القوات لتدريب الجيش النيجيري على مواجهة الجماعات المسلحة.
في المقابل، تراجع مستوى التنسيق الإقليمي خلال السنوات الأخيرة، بعد انسحاب كل من النيجر وبوركينا فاسو ومالي — التي تحكمها مجالس عسكرية — من تكتلات إقليمية، الأمر الذي أضعف آليات التعاون الأمني المشترك وأعاق تنفيذ عمليات منسقة عبر الحدود.




