قضايا و آراء

مالي تتمسك بتعزيز التعاون العسكري مع روسيا

المصدر وكالات

جددت السلطات المالية تأكيدها على متانة علاقاتها العسكرية مع روسيا، في وقت تتواصل فيه الحرب الروسية الأوكرانية للعام الرابع على التوالي، مخلفة تداعيات سياسية واقتصادية تتجاوز حدود أوروبا إلى القارة الإفريقية.

إشادة مالية بالعسكريين الروس

أكد وزير الدفاع المالي، الجنرال ساديو كامارا، أن “عزيمة العسكريين الروس تشكل مثالاً للقوات المسلحة المالية، المنخرطة في معركة من أجل أمن البلاد ووحدة أراضيها”، مشدداً على اهتمام بلاده بـ“مواصلة تعزيز التعاون الثنائي” مع روسيا.

وجاءت تصريحات كامارا خلال حفل نظمته سفارة روسيا في مالي، الجمعة، بمناسبة يوم “حُماة الوطن”، حيث أشار إلى أن “حامي الوطن الروسي يظل يقظاً وصامداً ويواصل التقدم”، رغم ما وصفه بـ“العقوبات ومحاولات خنق الاقتصاد الروسي”.

كما تحدث الوزير المالي عن “الصمود التاريخي للجيش الروسي” في الحرب ضد أوكرانيا، معرباً عن تضامنه مع الشعب الروسي.

تطور في التعاون العسكري والتقني

من جانبه، أبرز السفير الروسي لدى مالي، إيغور غروميكو، ما وصفه بـ“التطور التدريجي للتعاون العسكري والتقني بين روسيا ومالي”، مشيراً إلى أن ذلك يتجسد في تبادل الزيارات رفيعة المستوى وبرامج التدريب.

وأشاد غروميكو بـ“شجاعة العسكريين الروس الذين ينفذون مهام الدفاع عن المصالح الوطنية”، لافتاً إلى أن يوم “حُماة الوطن” يمثل مناسبة للتذكير بضرورة استعداد المواطنين للدفاع عن أوطانهم عند الخطر.

وبحسب السفارة الروسية، فقد حضر المناسبة عسكريون من البلدين، إلى جانب رؤساء بعثات دبلوماسية وملحقين عسكريين وممثلين عن وزارة الخارجية المالية وأعضاء من المجتمع المدني ومواطنين روس مقيمين في مالي.

حرب مستمرة وتداعيات إفريقية

واندلعت الحرب الروسية الأوكرانية في 24 فبراير 2022، ولا تزال مستمرة رغم جهود الوساطة الدولية، بما في ذلك المساعي الأمريكية التي تكثفت في الآونة الأخيرة.

ولم تقتصر تداعيات الحرب على أوروبا، إذ انعكست على عدة قطاعات في إفريقيا، لا سيما في مجالي الاقتصاد والتعليم. ويُعد البلدان من المزودين الرئيسيين بالحبوب لعدد من الدول الإفريقية، كما يتابع آلاف الطلبة الأفارقة دراستهم في الجامعات الروسية والأوكرانية.

تقارير عن تجنيد أفارقة

في سياق متصل، أشار تحقيق نشرته مجموعة كل العيون على فاغنر إلى أنه تم “تجنيد 1417” إفريقياً من 35 دولة في الجيش الروسي بين عامي 2023 و2025، قُتل منهم 316 شخصاً على الأقل.

كما أفاد تقرير سابق لصحيفة تايمز البريطانية بأن روسيا جندت نحو 18 ألف أجنبي من 37 دولة حول العالم، مقابل أكثر من 15 ألف أجنبي من 70 جنسية جندتهم أوكرانيا.

في المقابل، ينفي الجانبان الروسي والأوكراني وجود أي عملية تجنيد رسمية للأفارقة في صفوف جيشيهما، وسط استمرار الجدل بشأن أبعاد المشاركة الأجنبية في النزاع.

وتأتي التصريحات المالية الأخيرة لتؤكد تمسك باماكو بخيار الشراكة العسكرية مع موسكو، في سياق إقليمي ودولي معقد، تتداخل فيه الاعتبارات الأمنية مع الحسابات الجيوسياسية الأوسع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة