الطائرات بدون طيار: التحول الرقمي في إفريقيا وفرص التنمية المستدامة

دخلت صناعة الطائرات بدون طيار (Drones) مرحلةً محورية في عام 2025، مع توقعات تشير إلى استمرار نموها خلال عام 2026 وما بعده، مدفوعة بالتطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي والإصلاحات التنظيمية. وقد شهدت هذه الصناعة تحولًا هائلًا خلال العقد الماضي، وكان هذا التحول واضحًا بشكل خاص في إفريقيا، حيث أصبحت دول مثل رواندا وكينيا وغانا نماذج عالمية لكيفية توظيف الطائرات بدون طيار لسد الثغرات طويلة الأمد في البنية التحتية.

لقد تجاوزت هذه التكنولوجيا دورها التقليدي كأدوات للطيران، لتصبح قوةً محورية في إعادة تشكيل مختلف القطاعات، من الزراعة والأمن والخدمات اللوجستية إلى تطوير البنية التحتية. وفي هذا السياق، تؤكد الدراسات الحديثة أن تأثير الطائرات بدون طيار في إفريقيا يُعد تحويليًا، حيث تساهم في تعزيز الكفاءة وتحسين الوصول إلى الخدمات الأساسية.
ووفقًا لتقديرات منصة Statista، من المتوقع أن ينمو سوق الطائرات بدون طيار في إفريقيا بمعدل سنوي مركب يبلغ 4.73% خلال الفترة 2025-2029، ما يعكس الاعتماد المتزايد على هذه التكنولوجيا في مختلف القطاعات. وبناءً على ذلك، يطرح هذا التطور تساؤلاً جوهريًا: إلى أي مدى يمكن للطائرات بدون طيار أن تُستخدم كأداة للتنمية المستدامة في إفريقيا جنوب الصحراء، دون أن تتحول إلى عامل لتصعيد النزاعات؟




