أخبار و حوادثقضايا و آراء

مفاوضات بلا تصريحات مؤشرات جديدة على أولوية الحكم الذاتي

:تثير المفاوضات الجارية بشأن ملف الصحراء، والتي تُعقد في ظل غياب تام للبيانات الرسمية والتصريحات الإعلامية، تساؤلات واسعة حول طبيعة القضايا المطروحة على طاولة النقاش. فهذه السرية غير المعتادة في مسار تفاوضي طويل ومعقّد، يراها متابعون مؤشرًا سياسيًا ذا دلالة، أكثر من كونها إجراءً تقنيًا أو بروتوكوليًا.

ويرى محللون أن غياب التواصل الإعلامي يعكس حساسية الموضوعات قيد التفاوض، مرجّحين أن يكون مقترح الحكم الذاتي في صلب هذه المحادثات، وليس البحث عن حلول بديلة كخيار تقرير المصير. فلو كان هذا الأخير مطروحًا بشكل جدي، لكان من المنطقي أن تحرص جبهة البوليساريو على إشراك قياداتها البارزة في الوفد المفاوض، باعتبار القضية ذات طابع مصيري يتطلب إجماعًا داخليًا وتمثيلًا واسعًا.

غير أن تغييب عدد من القيادات عن تشكيل الوفد يطرح، بحسب مراقبين، علامات استفهام حول سقف التفاوض الحقيقي، ويعزز فرضية أن النقاشات تدور في إطار مقترحات عملية تُراعي موازين القوى والمرجعيات الدولية الحالية، وعلى رأسها خيار الحكم الذاتي باعتباره حلًا سياسيًا واقعيًا يحظى بدعم متزايد في المحافل الدولية.

وفي ظل هذا المشهد، تبقى نتائج هذه المفاوضات مرهونة بما ستسفر عنه اللقاءات غير المعلنة، بينما تستمر السرية في تغذية التأويلات حول مستقبل أحد أكثر النزاعات تعقيدًا في المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة