أخبار و حوادث

تخريب موقعان أثريان بإقليم طانطان من طرف شركة صينية

قال بيان صادر عن الهيئات والفعاليات المدنية الموقع، بأنها تلقت بكل أسفل وإنزعاج شديدين خبر التدمير الجزئي الذي تعرض له الموقع الأثري لأشڭيڭ تسميمت (جماعة لمسيد، إقليم طانطان)، بسبب أعمال مد مسالك غير معبدة قامت بها شركة صينية، مما أدى إلى تخريب عدد من المعالم الأثرية والجنائزية النادرة (مدافن مجنحة، مدافن على شكل جناحي الذبابة…)، هذا الأمر الذي أضحى يهدد عدد من مآوي الرسوم الصباغية الصخرية بموقع عوينة أزكَر بالانهيار نتيجة الاهتزازات الناجمة عن الأشغال وعن مرور الآليات الضخمة التي ستمر عبر مسلك يمر من وسطها.
وللإشارة فإن الموقعين يضمان رسوما صباغية ذات قيمة أثرية وتراثية لا تقدر بثمن ويقارب عمر البعض منها ثمانية آلاف سنة، ومقابر جنائزية تعود لثقافات ما قبل الإسلام، وتمركزات لأدوات حجرية تغطي جميع فترات ما قبل التاريخ، حسب تعبير البيان الذي يتوفر الموقع على نسخة منه، كما أن المَوْقعين هما حاليا قيد مسطرة الترتيب في عداد الآثار الوطنية تطبيقا لمقتضيات المكون الثقافي من عقد برنامج تمويل وإنجاز برامج التنمية المندمجة لجهة گلميم واد نون خلال الفترة الممتدة من 2016-2021.
وأمام فداحة هذا الفعل اللامسؤول في حق جزء من التراث المادي الوطني والإنساني، ومن منطلق مسؤوليتنا في الدفاع عن هذا التراث الوطني ومجابهة كل ما من شأنه إلحاق الضرر به، كما يؤكد البيان الذي إستنكر بشدة مثل هذه الأفعال غير المسؤولة، التي تساهم في تخريب جزء مهم من التراث المادي الوطني والإنساني، وتلحق الضرر بالمواقع الأثرية المغربية وتفقدها قيمتها العلمية و التاريخية، كما طالب البيان وزارة الشباب والثقافة والتواصل ووزارة الداخلية بالتدخل العاجل لوقف أعمال الحفر والتهيئة بهذين الموقعين الأثريين مع فرض منطقة حماية (zone de servitude) كافية خارجهما وفتح تحقيق حول عدم إحترام مقتضيات القانون 22-80 المتعلق بالمحافظة على المباني التاريخية والمناظر والكتابات المنقوشة والتحف الفنية والعاديات، من قبل شركة المناولة صاحبة الأشغال. مطالبتنا وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة والمكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن لتحمل مسؤوليتهما في مراقبة دفاتر التحملات وتطبيق القانون خصوصا في دراسة الوقع والتأثير ((étude d’impact التي يجب أن تضم شقا متعلقا بالتأثير المحتمل للأشغال على المواقع الأثرية، خصوصا وأن الجهات الجنوبية الثلاث تعرف مشاريع كبرى (الطرق، مشاريع الطاقة الريحية، الاستبارات والتنقيبات المنجمية…).
كما دعا البيان وزارة الشباب والثقافة والتواصل ومديرية التراث الثقافي للانخراط الجدي ونهج مقاربة استباقية في التصدي للتدمير الذي أصبحت العديد من المواقع الأثرية الوطنية عرضة له بسبب عدم احترام مقتضيات القانون 22-80 خصوصا مع تكرار حوادث التخريب الذي طال مجموعة من المواقع الأثرية بأقاليمنا الجنوبية والشرقية (ڭليب الزعافيك وحَجْرَةْ عَلِية بجهة الداخلة واد الذهب ولغشيوات بجهة العيون الساقية الحمراء، وواد شبيكة وواد تسميمت وواد لڭدرور بجهة گلميم واد نون وتيزي نمڭاربية وإيوراغن وبوكركور بجهة درعة تافيلالت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة