ترمب يعلن إنفاق أكثر من 400 مليون دولار لدعم الجمهوريين قبل انتخابات التجديد النصفي

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار لدعم المرشحين الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني)، في وقت يسعى فيه الحزب الجمهوري إلى الحفاظ على أغلبيته الضئيلة في مجلسي النواب والشيوخ، وسط تراجع شعبية الرئيس على خلفية ارتفاع تكاليف المعيشة وأسعار الوقود.

وقال ترمب، في منشور على منصته «تروث سوشيال»، الثلاثاء، إنه أنفق بالفعل أكثر من 300 مليون دولار على الحملات الإعلانية والتواصل المباشر وغير المباشر مع الناخبين، إلى جانب التجمعات الانتخابية الحضورية والافتراضية، وبرامج حث الناخبين على التصويت، والإجراءات المرتبطة بضمان نزاهة الانتخابات.
وأضاف الرئيس الأميركي أن إجمالي إنفاقه لدعم المرشحين الجمهوريين سيتجاوز 400 مليون دولار بحلول موعد الانتخابات، وفق ما أوردته وكالة «رويترز»، في إشارة إلى حجم الموارد التي يعتزم توظيفها لدعم حزبه في الاستحقاق الانتخابي المقبل.
بيسنت: صلاحيات محدودة أمام الديمقراطيين
في سياق متصل، قلل وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت من قدرة الديمقراطيين على تغيير توجهات الإدارة الاقتصادية في حال استعادوا السيطرة على مجلس النواب، مؤكداً أن هامش تحركهم سيظل محدوداً.
وقال بيسنت، في مقابلة تلفزيونية الثلاثاء، إن المجلس، إذا أصبح تحت قيادة الديمقراطيين، لن يتمكن من فعل الكثير لوقف سياسات إدارة ترمب، مضيفاً أن «التحركات محدودة جداً».
وأشار وزير الخزانة إلى أن الإدارة تتمتع بصلاحيات جمركية واسعة، في إشارة إلى الرسوم الجمركية التي فرضها ترمب على واردات من دول حول العالم، والتي يواجه بعضها معارضة من الديمقراطيين.
تكاليف المعيشة وأسعار الوقود في صلب المنافسة
وتأتي الاستعدادات للانتخابات في ظل ضغوط اقتصادية تواجه الإدارة الأميركية، مع تراجع شعبية ترمب على خلفية طريقة تعامله مع ارتفاع تكاليف المعيشة، بالتزامن مع تداعيات الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، والتي أسهمت في زيادة أسعار الوقود، وفق المعطيات الواردة في التقرير.
وفي المقابل، دافع بيسنت عن سياسة وزارة الخزانة تجاه طهران، قائلاً إن الجهود الرامية إلى عزل إيران اقتصادياً تحقق نتائجها.
ومن المقرر أن يتوجه الناخبون الأميركيون إلى صناديق الاقتراع في الثالث من نوفمبر لاختيار أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، إلى جانب عدد من حكام الولايات. ويخوض الجمهوريون الانتخابات وهم يتمتعون بأغلبية ضئيلة في المجلسين، ما يجعل نتائج الاقتراع عاملاً أساسياً في تحديد قدرة الإدارة على مواصلة تنفيذ أجندتها التشريعية والاقتصادية خلال الفترة المتبقية من ولاية ترمب.
وتكتسب انتخابات التجديد النصفي أهمية خاصة، إذ ستحدد موازين القوى داخل الكونغرس، بما لذلك من انعكاسات على السياسات الاقتصادية والتجارية، وعلى قدرة الإدارة الأميركية على تمرير أولوياتها في مواجهة المعارضة الديمقراطية.




