مستوطنون يحاصرون أسرة فلسطينية في قُصرة والسفير الأمريكي يصفهم بـ«الإرهابيين»

وكالات

تواصل مجموعة من المستوطنين الإسرائيليين المتطرفين محاصرة منزل أسرة فلسطينية في قرية قُصرة، جنوب نابلس بالضفة الغربية، في واقعة أثارت انتقادات أمريكية وإدانة فلسطينية، وسط مطالبات بإبعاد المستوطنين ومحاسبة المسؤولين عن أعمال العنف ضد المدنيين الفلسطينيين.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الخميس، أن قوات من الجيش والشرطة الإسرائيلية دخلت القرية خلال ساعات الليل في محاولة لإنهاء حصار فرضه المستوطنون على منزل عائلة فلسطينية تضم طفلين، بعدما استمر وجودهم في محيط المنزل منذ يوم الأحد الماضي.
وبحسب ما أوردته صحيفة «تايمز أوف إسرائيل»، أزالت القوات الإسرائيلية خيامًا أقامها المستوطنون في الموقع، فيما بقي عدد منهم في المنطقة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه فكك «موقعين غير قانونيين» وصادر معدات كانت موجودة في المكان، مشيرًا إلى احتجاز مواطن إسرائيلي.
انتقاد أمريكي للمستوطنين
وفي موقف لافت، وصف السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، المستوطنين المتورطين في محاصرة الأسرة الفلسطينية بأنهم «إرهابيون إسرائيليون»، في انتقاد مباشر لسلوكهم.
وقال هاكابي، في منشور على منصة «إكس»، إن ما قام به المستوطنون بهدف «ترويع ومضايقة» الأسرة أمر «مقزز»، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر لما وصفه بـ«السلوك الهمجي».
وأضاف أن الولايات المتحدة دعت الجيش والشرطة الإسرائيليين إلى إخراج المستوطنين المتطرفين من قُصرة، في ظل استمرار التوتر وتصاعد الاعتداءات التي ينفذها مستوطنون ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية.
تصاعد عنف المستوطنين
وتشهد الضفة الغربية تصاعدًا في أعمال العنف التي ينفذها مستوطنون إسرائيليون ضد الفلسطينيين خلال السنوات الأخيرة، وسط انتقادات متكررة للسلطات الإسرائيلية بسبب ما يوصف بأنه ضعف في التعامل مع هذه الاعتداءات.
وتتهم جهات فلسطينية الجيش والشرطة الإسرائيليين بعدم اتخاذ إجراءات حاسمة بحق منفذي الهجمات، بينما تشير تقارير إلى محدودية حالات محاسبة المستوطنين المتورطين في أعمال عنف ضد الفلسطينيين.
من جهتها، اعتبرت وزارة الخارجية الفلسطينية أن تصاعد ما وصفته بـ«إرهاب المستوطنين» يمثل نتيجة مباشرة لما قالت إنه حماية ودعم سياسي وإفلات من العقاب توفره الحكومة والجيش الإسرائيليان للمستوطنين.
وتعيد واقعة قُصرة، في ظل استمرار الحصار على الأسرة الفلسطينية، تسليط الضوء على ملف عنف المستوطنين في الضفة الغربية، وعلى الجدل المتواصل بشأن مسؤولية السلطات الإسرائيلية عن حماية المدنيين ومحاسبة المتورطين في الاعتداءات.




