هجوم دامٍ على مطار نيامي.. مقتل 13 شخصاً والسلطات النيجرية تتهم فرنسا بالوقوف وراء العملية

أعلنت وزارة الدفاع في النيجر،يوم أمس الخميس، مقتل 13 شخصاً بينهم 11 عسكرياً ومدنيان، وإصابة أربعة آخرين بجروح، إثر هجوم مسلح استهدف مطار ديوري هاماني الدولي في العاصمة نيامي، وتبنته جماعة “نصرة الإسلام والمسلمين”.

وأكدت الوزارة، في بيان بثه التلفزيون الرسمي، أن القوات الأمنية تمكنت من قتل 22 من المهاجمين واعتقال 20 مشتبهاً بهم، إضافة إلى حجز أسلحة ومركبات استُخدمت خلال تنفيذ الهجوم.
ووجهت السلطات النيجرية اتهامات مباشرة إلى فرنسا بالضلوع في العملية، ووصفت المهاجمين بأنهم “مرتزقة مسلحون مأجورون من قبل فرنسا”، في تصعيد جديد للتوتر القائم بين نيامي وباريس.
وشددت وزارة الدفاع على أن مطار ديوري هاماني بات “مؤمناً بالكامل” ويواصل استقبال الرحلات الجوية بشكل طبيعي، مشيرة إلى إطلاق الجيش عملية واسعة النطاق لتمشيط المنطقة وتعقب العناصر المتورطة في الهجوم.
وعقب الهجوم، فرضت القوات المسلحة طوقاً أمنياً مشدداً حول المطار والأحياء المجاورة له، كما عززت انتشارها بالقرب من مقري الرئاسة ورئاسة الوزراء في العاصمة. وانتشرت نقاط التفتيش في مختلف شوارع نيامي، حيث تخضع المركبات وركابها لعمليات تفتيش وتحقق دقيقة، وسط حديث وسائل إعلام محلية عن رفع درجة التأهب إلى أقصى مستوياتها داخل الأجهزة الأمنية والعسكرية.
وكان سكان العاصمة قد استيقظوا فجر الخميس على وقع انفجارات وإطلاق نار كثيف استمر لأكثر من ساعتين، بعدما استهدف المهاجمون المدخل الرئيسي للمطار في واحدة من أكثر الهجمات جرأة التي تشهدها المدينة خلال الأشهر الأخيرة.
ويأتي هذا الهجوم بعد أشهر قليلة من عملية مماثلة تعرض لها المطار أواخر يناير الماضي، أعلن تنظيم الدولة الإسلامية مسؤوليته عنها، وأسفرت حينها عن إصابة أربعة أشخاص وخسائر مادية كبيرة، وفق حصيلة رسمية.
وفي أعقاب ذلك الهجوم، أقر رئيس المجلس العسكري الحاكم الجنرال عبد الرحمن تياني بوجود “ثغرة في المنظومة الأمنية” سمحت بتنفيذ العملية، مؤكداً أن هدف المهاجمين كان تدمير القدرات الجوية للجيش النيجري. كما اتهم آنذاك كلاً من فرنسا وبنين وساحل العاج بدعم ما وصفهم بـ”المرتزقة” المنفذين للهجوم.
وتواجه النيجر منذ أكثر من عقد تحديات أمنية متصاعدة بسبب الهجمات التي تشنها جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية، خاصة في المناطق الحدودية مع مالي وبوركينا فاسو، ما يجعل الملف الأمني أحد أبرز التحديات التي تواجه السلطات في البلاد.




