إستهداف نجل الزعيم السابق للبوليساريو يثير تساؤلات حول التحركات العسكرية للجبهة

عادت جبهة البوليساريو إلى دائرة الاهتمام مجددًا عقب مقتل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، نجل الزعيم السابق للجبهة محمد عبد العزيز وأحد أبرز قياداتها العسكرية، إثر استهداف مركبة رباعية الدفع كان يستقلها بواسطة طائرة مسيرة تابعة للقوات المسلحة الملكية المغربية في منطقة قليبات الفولة الواقعة شرق الجدار الأمني.

وبحسب المعطيات ، فقد رصدت أنظمة المراقبة المغربية مركبة، بعد دخولها المنطقة العازلة ليتم إستهدافها، مما أسفر عن مقتل ثلاثة عناصر من الجبهة، من بينهم لحبيب ولد محمد عبد العزيز الذي يشغل منصب قائد قوات الاحتياط وعضو الأمانة الوطنية للبوليساريو.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة لتزامنه مع الجولة الإقليمية التي يجريها المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، ستافان دي ميستورا، والتي شملت مخيمات تندوف. وقد أثار الحادث تساؤلات لدى متابعين بشأن دوافع تحرك قيادات عسكرية بارزة في منطقة توصف بالحساسة أمنيًا وعسكريًا خلال هذه الفترة، وما إذا كان ذلك مرتبطًا بمحاولات لإبراز استمرار التوتر الميداني بالتزامن مع الجهود الأممية الرامية إلى تحريك المسار السياسي للنزاع.
وفي سياق متصل، أثارت طريقة تعامل قيادة البوليساريو مع الحادث ردود فعل متباينة داخل المخيمات، بعدما سارعت إلى دفن القتلى الثلاثة دون تنظيم مراسم رسمية موسعة، خلافًا لما جرت عليه العادة في حالات سابقة تخص قيادات بارزة في الجبهة، مكتفية بإعلان الحداد لمدة ثلاثة أيام.
ويرى مراقبون أن هذا الإجراء يعكس رغبة قيادة الجبهة في الحد من تداعيات الحادث وتجنب تصاعد الجدل الداخلي بشأن ملابساته. كما أفادت مصادر متطابقة بأن طريقة تدبير الملف خلفت حالة من الاستياء في أوساط عائلات الضحايا وعدد من مناصري الجبهة، لا سيما داخل محيط عائلة الراحل لحبيب ولد محمد عبد العزيز، التي اعتبرت أن التعجيل بإجراءات الدفن حال دون تنظيم مراسم تكريم تليق بمكانته، على غرار ما حظي به مسؤولون آخرون في مناسبات مماثلة.
كما تساءل أحد ضحايا قيادة جبهة البوليساريو حول قضية لحبيب محمد عبد العزيز والتي إعتبرها تشبه طريقة التخلص من الولي مصطفى السيد.



