كارثة بيئية بمطرح كليميم المراقب تثير مخاوف الساكنة والفاعلين البيئيين



يشهد المطرح المراقب التابع لبلدية كلميم، والواقع داخل النفوذ الترابي لجماعة أسرير، وضعًا بيئيًا مقلقًا بات يثير استياء الساكنة المحلية والمهتمين بالشأن البيئي، في ظل ما يوصف بتنامي مظاهر التلوث وغياب الالتزام بالمعايير المعتمدة في تدبير النفايات.
وحسب معطيات متداولة من عين المكان، فإن عملية تفريغ النفايات تتم في عدد من الأحيان خارج المجال المخصص للطمر والمعالجة، دون احترام الإجراءات التقنية والبيئية المنصوص عليها ضمن بروتوكولات تدبير المطرح المراقب، الأمر الذي يطرح تساؤلات حول مدى احترام المعايير البيئية المعمول بها وطنياً.
وتكشف المشاهد الميدانية عن انتشار واسع للنفايات البلاستيكية التي غطت مساحات شاسعة بالمحيط المجاور للمطرح، بفعل غياب المراقبة والتدبير المحكم، ما يشكل تهديدًا مباشرًا للمنظومة البيئية المحلية، ويزيد من مخاطر تلوث التربة والهواء، فضلاً عن التأثير السلبي على المجال الطبيعي والأنشطة المجاورة.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين والمهتمين بقضايا البيئة بفتح تحقيق جدي حول طرق تدبير المطرح، والعمل على تفعيل آليات المراقبة والالتزام الصارم بدفتر التحملات، حفاظًا على سلامة البيئة وصحة الساكنة، خاصة في ظل تزايد الدعوات إلى اعتماد حلول مستدامة لمعالجة النفايات والحد من آثارها البيئية.
وفي المقابل، يثير ما يعتبره متابعون “غيابًا واضحًا” للجهات المسؤولة عن المراقبة والتتبع، مخاوف من تفاقم الوضع البيئي بالمنطقة، في وقت أصبحت فيه حماية البيئة والتدبير السليم للنفايات من أبرز التحديات التي تواجه الجماعات الترابية.




