أخبار و حوادثقضايا و آراء

الأمم المتحدة تعلن تطهير 150 مليون متر مربع وتدمير أكثر من 30 ألف لغم بالصحراء

كشفت دائرة الأمم المتحدة للأعمال المتعلقة بالألغام (UNMAS) عن حصيلة عملياتها الميدانية ضمن بعثة الأمم المتحدة في الصحراء، مؤكدة أنه تم تطهير ما يقارب 150 مليون متر مربع من الأراضي الملوثة بالألغام، إلى جانب تحديد وتدمير أكثر من 30 ألف لغم وذخيرة متفجرة. وتبرز هذه الأرقام حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي لا تزال قائمة في بعض المناطق، رغم الجهود المتواصلة للحد من مخاطرها.

وأكدت الدائرة الأممية، في بيان لها، أن الاستثمار في أنشطة إزالة الألغام يُعدّ ركيزة أساسية لحماية الأرواح وتعزيز الاستقرار، مشيرة إلى أن هذا المجال يمثل عنصراً محورياً ضمن الجهود الدولية الرامية إلى دعم السلم والأمن الإنسانيين في المناطق المتأثرة بالنزاعات.

وأشادت (UNMAS) بعمل فرقها الميدانية، إلى جانب الشركاء العسكريين العاملين غرب الجدار الأمني العازل، حيث تُنفذ عمليات دقيقة تهدف إلى تقليص مخاطر الذخائر غير المنفجرة وتأمين المناطق المتأثرة، بما يسهم في تهيئة الظروف لعودة الأنشطة المدنية بشكل أكثر أماناً.

وفي سياق متصل بالوقاية والتوعية، أوضحت الدائرة الأممية أنها نظمت خلال الأشهر العشرة الماضية 28 دورة تحسيسية حول مخاطر الذخائر المتفجرة، استفاد منها 145 شخصاً، من بينهم مراقبون عسكريون تابعون لبعثة “المينورسو” ورعاة بدو رحل قدموا حديثاً إلى المنطقة، في إطار تعزيز الوعي بالمخاطر الميدانية والحد من الحوادث المحتملة.

وكانت بعثة “المينورسو” قد حذرت في وقت سابق من استمرار التهديدات التي تشكلها الألغام على سلامة المدنيين، مؤكدة أن هذه المخاطر لا تزال قائمة في عدد من المناطق، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية، رغم التقدم المحرز في عمليات الإزالة.

ويرى متابعون أن تسليط الضوء المتزايد على أنشطة إزالة الألغام ضمن مهام بعثة “المينورسو” يأتي في سياق نقاش دولي متصاعد حول مستقبل البعثة، بالتزامن مع مقترحات داخل الإدارة الأمريكية ومجلس الأمن الدولي تدعو إلى إعادة تقييم ولايتها وتكييفها مع المستجدات الميدانية والسياسية الراهنة.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: هذا المحتوى محمي من القرصنة