طائرات مُسيّرة بالألياف الضوئية: سلاح جديد يعيد رسم معادلات المواجهة في جنوب لبنان

شهدت ساحات المواجهة في جنوب لبنان تطورًا لافتًا مع دخول جيل جديد من الطائرات المُسيّرة إلى ميدان القتال، وهي طائرات صغيرة الحجم تُدار عبر كابلات ألياف ضوئية فائقة الدقة، ما يمنحها قدرة عالية على التخفي والدقة في تنفيذ الهجمات. وقد تحولت هذه التقنية سريعًا إلى أداة فعّالة بيد حزب الله، تُستخدم لتعقب واستهداف جنود الجيش الإسرائيلي.
ويشير مراقبون إلى أن هذا التطور يمثل تحولًا نوعيًا في تكتيكات القتال المعتمدة، حيث أتاح للحزب تجاوز بعض أنظمة التشويش الإلكتروني التقليدية، الأمر الذي جعل من هذه الطائرات تهديدًا متزايدًا يثير قلق الجانب الإسرائيلي، الذي لم ينجح حتى الآن في إيجاد وسائل فعالة للتصدي لها.
وقد تصاعد الاهتمام بهذه التقنية مؤخرًا، عقب هجوم نُفذ يوم الخميس الماضي، أسفر عن مقتل جندي إسرائيلي في جنوب لبنان، إضافة إلى إصابة ما لا يقل عن 12 آخرين في شمال إسرائيل، وُصفت حالة اثنين منهم بالخطيرة. كما سُجلت حوادث سابقة خلال الأسبوع ذاته، قُتل فيها جندي ومتعاقد عسكري مع الجيش الإسرائيلي داخل الأراضي اللبنانية.
وفي هذا السياق، أعلن حزب الله أنه بدأ استخدام هذا النوع من الطائرات المُسيّرة الموجهة بالألياف الضوئية خلال جولة القتال التي انطلقت في الثاني من مارس الماضي، وذلك بعد سنوات من الاعتماد على نماذج أخرى من الطائرات غير المأهولة.

ويعكس هذا التحول توجهًا متزايدًا نحو استخدام تقنيات منخفضة التكلفة وعالية الكفاءة في النزاعات الحديثة، ما يطرح تحديات جديدة أمام الجيوش التقليدية في كيفية التعامل مع هذا النوع من التهديدات المتطورة.




