زيارة الحسن ولد الددو إلى العيون تثير جدلاً إعلامياً وتفتح باب التأويلات السياسية

أثارت الزيارة الأخيرة التي قام بها العلامة الموريتاني محمد الحسن ولد الددو إلى مدينة العيون تفاعلاً إعلامياً واسعاً، سرعان ما تحوّل إلى سجال حاد بين مؤيدين ومعارضين، في ظل تباين القراءات حول أبعاد هذه الخطوة ودلالاتها.

وقد لقيت الزيارة ترحيباً ملحوظاً داخل المغرب، خاصة في الأقاليم الجنوبية، حيث اعتبرها البعض ذات حمولة رمزية تتجاوز الطابع البروتوكولي، وتعكس امتدادات دينية واجتماعية عميقة بين شعوب المنطقة.
في المقابل، أثارت الزيارة ردود فعل قوية لدى أنصار جبهة البوليساريو، الذين عبّروا عن رفضهم لها عبر حملات انتقاد حادة، وصلت في بعض الأحيان إلى توجيه اتهامات شخصية للعالم الموريتاني.
وتتقاطع هذه المواقف مع قراءات سياسية متعددة؛ إذ يرى بعض المتابعين أن الزيارة قد تحمل مؤشرات على مراجعة غير معلنة لمواقف سابقة نُسبت إلى ولد الددو، خاصة في سياق التطورات التي أعقبت إعلان دونالد ترامب خلال ولايته الأولى الاعتراف بمغربية الصحراء.
من جهة أخرى، أفادت مصادر إعلامية موريتانية أن الزيارة لم تكن ذات طابع علمي أو دعوي عام، بل ارتبطت بحضور مناسبة عائلية، حيث حلّ ولد الددو بالمغرب عبر طائرة خاصة لعقد قران نجل رجل أعمال موريتاني، مالك البنك الشعبي الموريتاني، على شابة مغربية تقيم في الدار البيضاء.
في المحصلة، تبقى زيارة ولد الددو إلى العيون مفتوحة على تأويلات متعددة؛ فبينما يضعها البعض في سياقها الاجتماعي أو الديني، يراها آخرون إشارة محتملة على تحولات أعمق في مواقف بعض الشخصيات تجاه ملف الصحراء، أحد أكثر القضايا تعقيداً وحساسية في المنطقة.




