تحرك أممي جديد لإحياء المسار السياسي في الصحراء المغربية في ضوء القرار 2797


في سياق الدينامية التي أعاد إحياؤها القرار رقم 2797 الصادر عن مجلس الأمن الدولي بشأن ملف الصحراء المغربية، وجّه المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، رسالة واضحة إلى جبهة البوليساريو تدعوها إلى تقديم “تنازلات ضرورية” من أجل تيسير التقدم في المسار السياسي.
وتأتي هذه الدعوة، بحسب مراقبين، في إطار مقاربة أممية جديدة تسعى إلى تجاوز حالة الجمود التي طبعت المفاوضات لسنوات، والدفع نحو حلول أكثر واقعية تستند إلى التوافق بدل المواقف المتصلبة. كما تعكس في الوقت نفسه، مؤشرات على تحول تدريجي في طريقة إدارة الملف داخل أروقة الأمم المتحدة، انسجاماً مع مضمون القرار 2797 الذي شدد على ضرورة إحياء العملية السياسية تحت إشراف المنظمة الأممية.
وخلال إحاطته نصف السنوية أمام مجلس الأمن في جلسة مغلقة، دعا دي ميستورا جبهة البوليساريو إلى إبداء مرونة أكبر عبر تقديم تنازلات من شأنها تقريب وجهات النظر بين الأطراف. كما أشار إلى أن استمرار حالة “انعدام الثقة” داخل الجبهة بشأن موقعها في أي تسوية مستقبلية، يحدّ من انخراطها الفعلي في المسار التفاوضي مقارنة بباقي الأطراف.
ويقرأ متابعون هذه التطورات على أنها إشارة إلى دخول الملف مرحلة أكثر حساسية، عنوانها اختبار استعداد مختلف الأطراف للانتقال من منطق المواقف الثابتة إلى منطق الحلول التوافقية، في ظل الزخم الذي أحدثه القرار الأممي 2797.




